تحركات دبلوماسية مكثفة في عمان لاحتواء التوتر بين دمشق وتل ابيب

شهدت العاصمة الاردنية عمان اجتماعا رفيع المستوى ضم وفودا من سوريا واسرائيل في مسعى دبلوماسي عاجل لخفض التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة مؤخرا. وجاء هذا اللقاء استجابة لطلب سوري مباشر بهدف ضبط ايقاع التوترات الميدانية التي تصاعدت عقب استهداف مواقع عسكرية في العمق السوري وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في الجنوب السوري.
واضافت المصادر المطلعة ان الاجتماع ركز بشكل اساسي على اليات وقف القصف المتبادل والعودة الى قواعد الاشتباك المعمول بها منذ عقود لضمان استقرار الاوضاع الامنية. وبين المشاركون في المباحثات اهمية تفعيل اتفاقيات فض الاشتباك الموقعة سابقا كخطوة جوهرية لتجنب الانزلاق نحو صراع مفتوح قد يهدد استقرار المنطقة باكملها.
واكد الجانب السوري خلال النقاشات تمسكه الكامل بسيادة اراضيه ورفضه لاي اعتداءات تستهدف المنشات العسكرية او البنية التحتية للبلاد. وشدد الوفد السوري على ان الاولوية القصوى في المرحلة الراهنة تتمثل في انسحاب القوات المتمركزة في المناطق المتنازع عليها والالتزام التام ببنود الاتفاقيات الدولية التي تنظم حالة الهدوء على الحدود.
واوضحت التقارير المتابعة ان الجهود الاردنية تاتي في اطار دور المملكة التاريخي لتقريب وجهات النظر ومنع انهيار التهدئة الهشة في ظل الظروف السياسية المعقدة التي تمر بها سوريا. وكشفت المناقشات ايضا عن محاولات لضمان عدم تحول الاراضي السورية الى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية او انعكاس للتوترات المتزايدة بين القوى الدولية والاقليمية الفاعلة في الملف السوري.







