الصين تتعهد بحماية أمنها الطاقي وسط مخاوف من اضطراب إمدادات النفط

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية، أعلنت الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، أنها ستتخذ "الإجراءات اللازمة" لضمان أمنها الطاقي وحماية تدفقات النفط الحيوية لاقتصادها.
وجاء هذا الموقف الرسمي على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، التي أكدت خلال مؤتمر صحفي دوري أن "أمن الطاقة مهم جداً للاقتصاد العالمي، وعلى جميع الأطراف ضمان إمدادات مستقرة وسلسة".
رسالة ضد استخدام القوة
في رسالة موجهة وسط الأزمات المتفاقمة، شددت المتحدثة الصينية على أن بكين "تعارض بحزم استخدام القوة لانتهاك سيادة وأمن الدول"، وهو موقف يعكس قلقها من أن تؤدي النزاعات الإقليمية إلى تعطيل حركة ناقلات النفط.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حرج، مع تصاعد التوترات في منطقتي الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، اللتين تعتبران ركيزتين أساسيتين في استراتيجية الصين لتأمين احتياجاتها من النفط الخام.
اعتماد كبير على الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية
توضح الأرقام حجم الأهمية الاستراتيجية لهاتين المنطقتين بالنسبة لبكين:
- الشرق الأوسط: تشير تقديرات المحللين إلى أن النفط الإيراني وحده شكّل نحو 13% من إجمالي واردات الصين المنقولة بحراً من الخام خلال عام 2025.
- أمريكا اللاتينية: استحوذت الشحنات القادمة من فنزويلا على حوالي 4% من واردات الصين البحرية في نفس العام، حيث لا تزال بعض المصافي الصينية المستقلة تعتمد على هذه البراميل منخفضة السعر.
ويعكس التعهد الصيني بحماية أمن الطاقة قلقاً متزايداً في بكين من أن أي اضطراب في هذه الإمدادات الحيوية قد يكون له تداعيات خطيرة على اقتصادها، مما يدفعها إلى إرسال إشارات سياسية واضحة للحفاظ على استقرار الممرات الملاحية والأسواق العالمية.







