ضغوط الطاقة تدفع التضخم البريطاني نحو الصعود

سجل الاقتصاد البريطاني ارتفاعا جديدا في معدلات التضخم خلال الشهر الجاري، حيث قفزت الاسعار لتصل الى مستوى 2.9 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الملحوظة في فواتير الطاقة المنزلية التي اقرتها هيئة تنظيم القطاع بنسبة بلغت 13 في المائة، مما اعاد التضخم الى اعلى مستوياته المسجلة منذ عدة اشهر، وجاءت هذه البيانات الرسمية لتؤكد مخاوف المحللين من استمرار الضغوط السعرية على كاهل المستهلكين في المملكة المتحدة.
واظهرت ارقام مكتب الاحصاءات الوطنية ان القراءة الجديدة للتضخم جاءت متوافقة الى حد كبير مع تقديرات الاقتصاديين، بينما تجاوزت بشكل طفيف توقعات بنك انجلترا التي كانت تشير الى ارتفاع بنسبة 2.8 في المائة، وهو ما يعكس حالة من الترقب في الاسواق المالية حول الخطوات القادمة للسياسة النقدية في البلاد.
وبينت البيانات ايضا ان التضخم الاساسي الذي يستثني اسعار الغذاء والطاقة المتقلبة قد صعد الى 2.6 في المائة، متجاوزا التوقعات التي كانت تدور حول 2.5 في المائة، واكد خبراء ان استمرار هذه الضغوط يعود في جانب كبير منه الى التوترات الجيوسياسية العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على اسعار الطاقة والسلع الاساسية.
واضافت التحليلات الاقتصادية ان الجنيه الاسترليني لا يزال يحافظ على تماسكه امام الدولار الامريكي رغم التقلبات، حيث يراهن المستثمرون على متانة الاقتصاد البريطاني في مواجهة التحديات الحالية، واشار مراقبون الى ان تراجع اسعار الطاقة او استقرارها في الفترة القادمة قد يكون المفتاح الرئيسي لعودة التضخم الى مستهدفات البنك المركزي البالغة 2 في المائة بحلول نهاية العام المقبل.
واوضح المتعاملون في الاسواق ان الانظار تتجه الان نحو قرارات بنك انجلترا بشان اسعار الفائدة، حيث لا تزال الانقسامات قائمة بين من يتوقع خفضا للفائدة هذا العام ومن يرجح بقاءها دون تغيير عند مستويات 3.75 في المائة، وسط تحذيرات من ان تباين التوقعات قد يضع ضغوطا اضافية على العملة المحلية في الاشهر المقبلة.







