تحرك اوروبي جماعي لفرض ضرائب على الارباح الاستثنائية لشركات النفط

تتصاعد الضغوط داخل الاتحاد الاوروبي لاتخاذ خطوات حاسمة تجاه شركات الطاقة في ظل الارتفاع الجنوني في اسعار الوقود وتكاليف المعيشة التي اثقلت كاهل المواطنين والشركات على حد سواء. وكشفت تحركات دبلوماسية ومالية حديثة عن وجود مساع تقودها المانيا بالتعاون مع خمس دول اوروبية اخرى لفرض ضريبة خاصة على الارباح الاستثنائية التي تجنيها شركات النفط نتيجة الازمات العالمية الراهنة.
واكد وزراء مالية كل من المانيا والبرتغال واسبانيا والنمسا وايطاليا وبولندا في رسالة مشتركة وجهت الى الرئاسة الايرلندية لمجلس الاتحاد الاوروبي ان الاجراءات الوطنية المحدودة لم تعد كافية لمواجهة تقلبات السوق. وبين المسؤولون ان هناك حاجة ملحة لتبني اطار عمل موحد على مستوى القارة يضمن تحميل المستفيدين من الازمة جزءا من المسؤولية المالية لتخفيف العبء عن كاهل السكان.
واضاف الوزراء في سياق مقترحهم ان النقاش حول هذه الضرائب يجب ان يستند الى دراسات دقيقة حول هوامش ربح المصافي لضمان عدم استغلال الوضع الحالي لرفع الاسعار بشكل غير مبرر. واوضحوا ان هذا الملف سيتم طرحه رسميا على طاولة اجتماع وزراء الاقتصاد والمالية في الاتحاد الاوروبي المقبل في دبلن بهدف التوصل الى آلية استجابة مشتركة وسريعة.
وتابعت التقارير الاقتصادية ان هذا التحرك يأتي في وقت تزايدت فيه الانتقادات للسياسات السابقة التي لم تنجح في الحفاظ على استقرار اسعار الوقود بعد انتهاء فترات الدعم المؤقتة. وشدد الداعمون للمبادرة على ان استمرار تضخم ارباح شركات النفط على حساب القدرة الشرائية للافراد يتطلب تدخلا تنظيميا يمنع الاحتكار ويراقب تحركات الاسعار اليومية في محطات الوقود بشكل اكثر صرامة.







