سوريا: تشكيل لجنة لعودة نازحي الرقة الأكراد وسط اجتماعات لدمج "قسد"

في خطوة هامة نحو إعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في شمال شرق سوريا، أُعلن اليوم في مدينة الرقة عن تشكيل لجنة مشتركة لتأمين عودة آمنة للنازحين الأكراد إلى ديارهم في المحافظة، والذين نزح معظمهم خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا التطور الإيجابي في وقت تتسارع فيه الخطوات لتنفيذ "اتفاق 29 يناير" الشامل بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، حيث عُقدت اجتماعات رفيعة المستوى في دمشق لبحث آليات دمج "قسد" في الجيش السوري.
لجنة لعودة النازحين
بحسب مصادر إعلامية كردية، تم اتخاذ قرار تشكيل اللجنة بعد اجتماع عُقد يوم الاثنين بين القيادي في قوى الأمن الداخلي الكردية "الأسايش"، سيابند عفرين، ومحافظ الرقة، عبد الرحمن سلامة.
وتهدف اللجنة إلى تسهيل عودة أكثر من 200 ألف نازح، معظمهم من الأكراد الذين فروا من مدينتي الرقة والطبقة نحو مناطق أخرى شمال سوريا، ويعيشون في ظروف إنسانية قاسية.
اجتماعات الدمج مستمرة
تزامناً مع ذلك، استضافت دمشق اجتماعاً بين رئيس هيئة الأركان العامة للجيش السوري، اللواء علي النعسان، ووفد من "قوات سوريا الديمقراطية". ووفقاً لوزارة الدفاع السورية، بحث الاجتماع الخطوات العملية لدمج قوات "قسد" ضمن ألوية في فرق الجيش السوري، بالإضافة إلى قضايا الانتشار العسكري والخطوات الإدارية اللازمة.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار الجهود التي يقودها المبعوث الرئاسي الخاص، العميد زياد العايش، الذي تم تكليفه مؤخراً بالإشراف على تنفيذ الاتفاق.
عقبات وتحركات ميدانية
على الرغم من هذه الخطوات الإيجابية، لا تزال هناك "عقبات" تواجه عملية الدمج الكامل، بحسب تصريحات من الطرفين لم يتم الخوض في تفاصيلها.
وفي تطور ميداني لافت، أفادت مصادر محلية في الحسكة بأن "قسد" قامت بنقل معدات وأسلحة ثقيلة إلى منطقة "جبل كوكب" الاستراتيجية. وأشار "مركز إعلام الحسكة" إلى أن هذا التحرك يثير قلق السكان المحليين، ويأتي في ظل "استمرار الحظر والتضييق على السكان العرب" وعدم استكمال بنود الاتفاق المتعلقة بتسليم الأسلحة الثقيلة بشكل كامل.
ويبقى المشهد في شمال شرق سوريا معقداً، حيث تتسابق جهود المصالحة والدمج مع التحديات الميدانية والسياسية، في محاولة لطي صفحة الماضي وإعادة بناء الثقة بين جميع مكونات المنطقة تحت مظلة الدولة السورية.







