شراكة استراتيجية جديدة بين الاردن والصين نحو ريادة التكنولوجيا التطبيقية

تمثل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى جمهورية الصين الشعبية منعطفا استراتيجيا في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تفتح آفاقا رحبة لنقل التعاون نحو جيل جديد من الشراكات النوعية القائمة على الابتكار ونقل المعرفة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والاقتصاد الرقمي.
واكد رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات انتاج فادي قطيشات، ان هذه الزيارة تؤسس لمرحلة انتقالية تتجاوز مجرد استيراد التكنولوجيا نحو المشاركة الفاعلة في تطويرها وتوطين تطبيقاتها، مشددا على اهمية بناء حلول مشتركة قادرة على المنافسة في الاسواق الاقليمية والعالمية.
وبين قطيشات ان الرؤية الملكية تركز على القطاعات التي ستقود اقتصادات المستقبل، موضحا ان التعاون يجب ان يمتد ليشمل المنظومة التكنولوجية المتكاملة، بدءا من البرمجيات وتحليل البيانات وصولا الى الامن السيبراني وانترنت الاشياء التي تمتلك فيها الكفاءات الاردنية خبرات متميزة.
واضاف ان هذا التوجه ينسجم بشكل وثيق مع رؤية التحديث الاقتصادي والجهود الوطنية الرامية لترسيخ مكانة المملكة كمركز اقليمي للابتكار، مشيرا الى ان الميزة التنافسية للاردن تكمن في موارده البشرية الشابة وبيئته الرقمية المستقرة وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي يتمتع بها.
وشدد على ضرورة اطلاق مسار اردني صيني للتكنولوجيا التطبيقية، يقوم على حصر القدرات المحلية وربطها مباشرة بنظيراتها الصينية، معتبرا ان القيمة الحقيقية تكمن في تحويل الشركات الاردنية الى شريك في تطوير التكنولوجيا وليس مجرد مستخدم لها.
واشار الى ان الجمعية ستعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص على تحويل هذا الزخم الى مشاريع تجريبية ومختبرات مشتركة، مؤكدا ان السباق العالمي نحو اقتصاد المستقبل يتطلب قرارات حاسمة تضمن تحويل هذه الفرص الى انجازات ملموسة تخدم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل نوعية للشباب.







