الرئيس السوري يكلف مبعوثاً خاصاً لتنفيذ اتفاق الاندماج مع "قسد"

في محاولة لتجاوز العقبات وتسريع وتيرة المصالحة الوطنية، كلّف الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأحد، مبعوثاً رئاسياً خاصاً للإشراف على تنفيذ الاتفاق الموقّع مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والهادف إلى دمجها في مؤسسات الدولة.
ووفقاً لمديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية، فقد تم "تكليف العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع (قسد) وتحقيق الاندماج، بما يضمن تعزيز حضور الدولة وتذليل العقبات وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين".
من هو المبعوث الرئاسي؟
يأتي اختيار العميد زياد العايش (مواليد 1987) كرسالة رمزية وعملية، فهو من أبناء محافظة الحسكة (قرية عرجة الجوالة)، ويحمل خلفية متنوعة تجمع بين الخبرة الإدارية والأمنية. وقد شغل العايش مناصب هامة سابقاً، منها المسؤول الإداري لجهاز الأمن العام في إدلب، قبل أن يُعيّن معاوناً لوزير الداخلية للشؤون المدنية في مايو 2025.
تجاوز "التعثر" وبوادر انفراج
يأتي هذا التكليف في ظل "تعثر واضح" لتنفيذ الاتفاق الموقع في 29 يناير الماضي، والذي كان من المفترض استكمال بنوده بنهاية الشهر الحالي، وسط اتهامات من الحكومة السورية لـ"قسد" بتعطيل العملية.
ومع ذلك، تزامنت هذه الخطوة مع عدة بوادر إيجابية على الأرض، تشير إلى بدء تحريك المياه الراكدة:
- إعادة تشغيل مطار القامشلي: وصل وفد من الطيران المدني إلى المطار تمهيداً لإعادة تشغيله.
- فتح الطرقات: أعلن محافظ الحسكة المعيّن حديثاً، نور الدين أحمد عيسى، عن فتح جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة واستئناف الرحلات البرية مع المحافظات الأخرى.
- الإفراج عن معتقلين: أفادت مصادر محلية بالإفراج عن 50 معتقلاً كانوا في سجون "قسد".
وتهدف هذه الإجراءات، إلى جانب تكليف المبعوث الرئاسي، إلى بناء الثقة ودفع عملية الاندماج قدماً، بما يضمن عودة سلطة الدولة بشكل كامل إلى شمال شرق سوريا، وإنهاء حالة الانقسام التي استمرت لسنوات.







