خارطة طريق اردنية لتحويل المغطس الى وجهة عالمية للسلام

يبرز موقع المغطس على ضفاف نهر الاردن كواحد من اهم الركائز التي يعتمد عليها الاردن في تقديم رسالته للعالم اجمع بوصفه ارضا للتعايش والحوار بين الاديان، حيث يمثل هذا المكان المقدس نقطة التقاء تاريخية وروحية تعكس قيم التسامح التي يتبناها المجتمع الاردني، وتتجه الانظار حاليا نحو ضرورة تكثيف الجهود الوطنية لتطوير البنية التحتية للموقع والمنطقة المحيطة به تمهيدا لاستقبال الحجاج من كافة بقاع الارض في مناسبة الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عليه السلام.
واكد رئيس لجنة السياحة والتراث في مجلس الاعيان ميشيل نزال ان الاستعداد لهذه المحطة التاريخية لا يتوقف عند حدود تنظيم الفعاليات، بل يتطلب رؤية شاملة تتضمن تحديث مرافق الزوار والمتاحف والقرى السياحية، مع ضرورة تعزيز الخدمات الفندقية وتوسيع شبكات النقل والمسارات البيئية لجعل الموقع وجهة متكاملة تتيح للسائح قضاء فترات اقامة اطول داخل المملكة، مما يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وانعاش القطاعات الخدمية المختلفة.
واوضح نزال ان السياحة الدينية في الاردن تمتلك قدرة فائقة على ان تكون محركا اقتصاديا للمحافظات، حيث يمكن دمج زيارة المغطس مع مواقع تاريخية ودينية اخرى مثل مادبا ومكاور وعجلون والسلط وتل مار الياس، وهو ما يفتح افاقا جديدة لخلق فرص عمل استثمارية تعود بالنفع على المجتمعات المحلية وتزيد من معدلات الانفاق السياحي في مختلف ارجاء المملكة.
واضاف ان المغطس يتجاوز كونه موقعا اثريا للمسيحيين، فهو مساحة انسانية مفتوحة للجميع تعكس نموذج التعايش الفريد بين المسلمين والمسيحيين في الاردن، مشددا على ان المملكة قادرة من خلال هذا الموقع على تقديم صورة حضارية للعالم تقوم على احترام الاختلاف ونشر قيم المحبة والسلام، لتتحول الزيارة الى تجربة ايمانية وانسانية متكاملة تظل عالقة في ذاكرة الزوار.







