مبادرة دولية لتعزيز الامن المائي وحماية سد الملك طلال من الانجراف

كشفت سلطة وادي الاردن عن انطلاق مشروع استراتيجي جديد يهدف الى معالجة مشكلة تراكم الترسبات في حوض سد الملك طلال بشكل جذري لضمان استدامة الموارد المائية في المملكة. وجرى الاعلان عن هذه الخطوة بالشراكة مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة والحكومة الهولندية وذلك في مسعى لتعزيز كفاءة المنشآت المائية وحمايتها من التدهور البيئي الناجم عن انجراف التربة.
واكد امين عام سلطة وادي الاردن هشام الحيصة ان المشروع يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية الامن المائي الوطني حيث يركز على معالجة الاسباب الرئيسية للترسبات من منابعها في الحوض العلوي. واضاف ان سد الملك طلال يعد شريانا رئيسيا للزراعة في وادي الاردن مما يجعل الحفاظ على سعته التخزينية اولوية قصوى لضمان استمرار تزويد المزارعين باحتياجاتهم المائية اللازمة.
وبين ان البرنامج الممتد لاربع سنوات بتمويل هولندي يصل الى عشرة ملايين يورو يتبنى اسلوبا مبتكرا يجمع بين التقنيات الهندسية الحديثة والحلول القائمة على الطبيعة. واوضح ان الجهود ستنصب على استعادة الغطاء النباتي والحد من انجراف التربة مما يسهم في خفض معدلات تدفق الرسوبيات الى داخل السد بنسبة لا تقل عن عشرة بالمئة بحلول نهاية فترة تنفيذ المشروع.
واشار الى ان نجاح هذه المبادرة يعتمد بشكل اساسي على التعاون التشاركي بين المؤسسات الرسمية والمجتمعات المحلية والمزارعين لضمان تطبيق نماذج مستدامة يمكن تعميمها لاحقا على احواض مائية اخرى في البلاد. وشددت سفيرة هولندا من جانبها على التزام بلادها بدعم قطاع المياه في الاردن لمواجهة تحديات التغير المناخي وشح الموارد المائية مؤكدة ان الشراكة بين البلدين تهدف الى حماية البنية التحتية وتحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع.







