خطوة برلمانية جديدة لتطوير عمل البلديات عبر قانون الادارة المحلية

شهدت قبة البرلمان اليوم حراكا تشريعيا مكثفا تمثل في اقرار اثنتي عشرة مادة من بنود مشروع قانون الادارة المحلية الجديد، حيث جاء هذا التحرك ضمن جلسة موسعة ترأسها رئيس المجلس مازن القاضي لاستكمال مناقشة مواد القانون الذي يطمح المشرعون من خلاله الى احداث نقلة نوعية في عمل البلديات وتحويلها من دورها الخدمي المعتاد الى محرك اساسي للتنمية والاستثمار.
واستعرض النواب خلال الجلسة عددا من التعريفات الجوهرية الواردة في المادة الثانية من مشروع القانون، حيث دارت نقاشات مستفيضة بين الجانبين النيابي والحكومي لضبط مصطلحات حساسة تشمل المقيم والناخب والمكلف، اضافة الى المرصد الحضري التنموي، بهدف ضمان عدم تداخل الصلاحيات مستقبلا.
واوضح وزير الادارة المحلية وليد المصري خلال مداخلته ان تعريف المقيم يشمل كل من يتواجد ضمن حدود البلدية ويستفيد من مرافقها بغض النظر عن جنسيته، مبينا ان صفة الناخب تقتصر حصرا على الاردني الذي يتمتع بحقوقه الانتخابية، بينما يرتبط تعريف المكلف بالجوانب المالية والرسوم ولا علاقة له بالعملية الانتخابية.
وشدد رئيس اللجنة الادارية النيابية خليفة الديات على اهمية ادراج المرصد الحضري التنموي ضمن القانون، موضحا ان هذه الخطوة تمنح البلديات فرصة الوصول الى قواعد بيانات رسمية دقيقة تساعدها في اعداد الدراسات التنموية، خاصة في ظل ضعف الامكانيات التي تمنع البلديات من انشاء مراصد خاصة بها.
واضاف الوزير المصري في سياق رده على التساؤلات المتعلقة بتحديد المناطق المنزلقة والمحظورة، ان هذه الصلاحية تخرج عن اطار عمل المجالس البلدية وتنتقل الى الجهات العلمية والفنية المختصة مثل هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، مؤكدا ان قرارات البناء في المناطق الخطرة تستند الى تقارير اكاديمية وهندسية لضمان سلامة المواطنين.
وبين ان مشروع القانون الجديد يهدف الى تعزيز منظومة الحوكمة والمساءلة وتوضيح الفوارق بين دور المجلس البلدي الذي يرسم السياسات والاستراتيجيات، وبين الجهاز التنفيذي الذي يتولى مهام التنفيذ والمتابعة، مما يساهم في رفع كفاءة العمل البلدي وتطوير الاداء المؤسسي في مختلف المحافظات.







