نقلة نوعية في عمل البلديات تحت قبة البرلمان ومسار جديد لتعزيز التنمية المحلية

يواصل مجلس النواب مناقشة مواد مشروع قانون الادارة المحلية في جلساته التشريعية الحالية، حيث يتضمن القانون الجديد سبعين مادة تهدف الى احداث تغيير جذري في الية عمل البلديات ومجالس المحافظات، وينسجم هذا التوجه مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ورؤية التحديث الاقتصادي التي تتبناها الدولة لرفع كفاءة القطاع العام، وجاء هذا المشروع نتيجة حوارات موسعة مع كافة القطاعات والخبراء لضمان مخرجات تلبي طموحات المواطنين وتدفع بعجلة التنمية في المحافظات.
واكد النواب خلال الجلسات على اهمية الفصل بين الادوار الرقابية والادوار التنفيذية داخل البلديات، حيث يهدف المشروع الى تعزيز المساءلة ومنع تداخل الصلاحيات من خلال توضيح مهام المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات والجهاز التنفيذي كجهة منفذة، واوضح القانون ان البلديات ستنتقل من دورها الخدمي التقليدي الى دور تنموي استثماري يساهم في تحفيز الاقتصاد المحلي، كما شدد المشروع على ضرورة وجود مدير تنفيذي لكل بلدية لضمان تطبيق الخطط الاستراتيجية والتحول الرقمي بكفاءة اعلى.
واضاف نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية ان الحكومة اتخذت خطوات عملية موازية لتطوير الاداء، مشيرا الى قرار تثبيت ستة الاف عامل مياومة في مختلف بلديات المملكة، مبينا ان هذا القرار شمل عمال الوطن والمهن الميدانية لضمان استقرارهم الوظيفي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، واوضح ان الوزارة تعمل حاليا على تدقيق البيانات لضمان وصول الحقوق لمستحقيها بالتزامن مع مناقشة التشريعات التي تهدف الى تمكين البلديات من اداء دورها كوحدات تنموية حقيقية.
وبين رئيس اللجنة الادارية النيابية ان هذا القانون يعد محطة مفصلية في مسار الاصلاح الاداري والسياسي، موضحا ان المشروع قيد صلاحيات حل المجالس المنتخبة وحدد لها فترات زمنية قصيرة لضمان استقرار العمل البلدي، واكد ان القانون عزز المشاركة الديمقراطية من خلال الابقاء على الانتخاب المباشر لرؤساء واعضاء المجالس البلدية، مع فرض رقابة دورية وشفافية عبر نشر التقارير المالية والادارية امام الجمهور لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات المحلية.







