الاردن يتاهب لاستقبال ملايين الحجاج في رحلة روحية عالمية نحو المغطس

يضع الاردن اللمسات الاخيرة على خطة استراتيجية كبرى استعدادا للذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح، اذ يمثل عام 2030 محطة مفصلية تهدف الى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة رئيسية على خارطة الحج المسيحي العالمي، وسط تحركات حكومية مكثفة لتنفيذ حزمة مشاريع تطويرية في الاراضي المجاورة لموقع المغطس بتكلفة تصل الى 120 مليون دولار.
واضاف رئيس مجلس رؤساء الكنائس في الاردن المطران خريستوفوروس عطالله ان هذه المناسبة تتجاوز مجرد الاحتفال لتصبح مسارا مستداما يعزز حضور الاردن كجزء لا يتجزا من الارض المقدسة، موضحا ان المبادرة تحظى بدعم ملكي مباشر يهدف الى تحويل الموقع الى نقطة جذب عالمية تخدم الاهداف الدينية والثقافية والتعليمية على المدى البعيد.
وبينت الحكومة ملامح المشاريع الاربعة التي ستغير وجه المنطقة، وتشمل متحفا متخصصا لقصة المعمودية، وقرية متكاملة للحجاج والزوار، واعمال بنية تحتية متطورة، اضافة الى ممر اخضر صمم بعناية للحفاظ على التنوع الحيوي، حيث من المقرر ان تبدا الاعمال التمهيدية مطلع عام 2027 على ان تكتمل كافة المرافق قبل الموعد المستهدف.
واكد المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام الاب رفعت بدر ان التوقعات تشير الى تدفق ملايين الحجاج الى المملكة، مشددا على ان الخدمات الجديدة ستراعي قدسية المكان وخصوصيته البيئية بعيدا عن مظاهر الفخامة المفرطة، لضمان تجربة روحية تليق بالزوار القادمين من مختلف قارات العالم.
واوضح وزير السياحة والاثار عماد حجازين ان العمل يجري على قدم وساق لربط موقع المغطس بمسار سياحي وديني اشمل يمتد ليشمل مادبا وجبل نيبو ومكاور، بهدف تقديم سردية متكاملة عن تاريخ المسيحية في الاردن، مما يجعل من الزيارة رحلة استكشافية متكاملة تعود بالنفع على المجتمعات المحلية وتدعم الاقتصاد الوطني.
وذكرت المصادر الرسمية ان اللجنة الوطنية رفيعة المستوى التي يراسها رئيس الوزراء جعفر حسان باتت المرجعية الوحيدة لادارة كافة الملفات المتعلقة بهذا المشروع الوطني، وذلك لضمان تنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الدينية لضمان خروج الاحتفالات والخدمات بافضل صورة ممكنة.
واشار المطران عطالله الى اهمية الاستثمار في الجانب المعرفي والانساني، لافتا الى دور جامعة المغطس الارثوذكسية في ايصال رسالة الاردن للعالم، معتبرا ان الهدف الاكبر هو ان تصبح زيارة موقع المعمودية حلما لكل مؤمن مسيحي حول العالم، مع استمرار الزخم السياحي والروحي لما بعد عام 2030.







