ملاحقة قضائية غير مسبوقة في بيروت ضد مسؤول سوري سابق بتهم التعذيب

اتخذ القضاء اللبناني خطوة قانونية لافتة بتوجيه اتهامات رسمية بالتعذيب والقتل ضد مسؤول عسكري سوري سابق كان قد جرى توقيفه داخل الاراضي اللبنانية، في تطور يمثل سابقة قضائية في مسار العلاقات القانونية بين البلدين.
واكدت مصادر قضائية ان ملف اللواء المتقاعد عادل عيسى دخل منعطفا حاسما عقب اصدار النائب العام التمييزي مذكرة توقيف بحقه، بناء على تهم ثقيلة تشمل القتل والتعذيب واثارة الفتنة داخل سوريا، حيث يخضع حاليا لاستجواب دقيق بعد طلب استرداد قدمته دمشق، بينما يواصل القضاء دراسة الخيارات القانونية المتاحة بين تسليمه للسلطات السورية او ابقائه تحت الملاحقة القضائية في لبنان.
واضافت تقارير ميدانية ان هذا التحرك القضائي يتزامن مع تكثيف التحركات الدبلوماسية الامريكية لإنقاذ مفاوضات التهدئة، حيث اجرى الجنرال الامريكي جوزيف كليرفيلد زيارة الى بيروت التقى خلالها مسؤولين كبارا في محاولة لتقريب وجهات النظر ودفع المسار التفاوضي وسط استمرار التصعيد العسكري في الجنوب.
وبينت الاوساط السياسية ان بيروت ما زالت متمسكة بوقف عمليات التدمير ووضع جدول زمني للانسحاب، في حين لا تزال الخلافات حول شروط الجولة المقبلة قائمة دون حسم نهائي في ظل تزايد الضغوط الميدانية والغارات المستمرة.
وذكر الامين العام لحزب الله نعيم قاسم في موقف رافض للمسار الحالي، ان اتفاق الاطار المطروح لا يعدو كونه املاءات لا تتناسب مع السقف الذي تعمل عليه القوى اللبنانية، مشددا على التمسك باتفاقيات سابقة كأساس لاي تفاهمات مستقبلية.







