تحذيرات رسمية من تكدس خريجي الطب وطب الاسنان في سوق العمل

كشفت وحدة تنسيق القبول الموحد عن مؤشرات مقلقة تتعلق بسوق العمل الاردني، حيث صنفت تخصصي الطب وطب الاسنان ضمن التخصصات المشبعة التي تقترب من حالة الركود التام، وذلك نتيجة تزايد اعداد الخريجين بشكل كبير من داخل البلاد وخارجها مما وضع ضغوطا غير مسبوقة على فرص التوظيف المتاحة.
واضاف مهند الخطيب ان مجلس التعليم العالي اتخذ خطوات استباقية منذ اربعة اعوام لتنفيذ خطة تدريجية تهدف الى تقليص اعداد المقبولين في هذه التخصصات الطبية، لضمان الحفاظ على جودة التعليم ومواءمة اعداد الطلبة مع الطاقات الاستيعابية الحقيقية للجامعات الرسمية، مشددا على ان هذا الاجراء ضروري للحد من تضخم ارقام الخريجين الذين لا يجدون فرص عمل مناسبة.
وبين ان حالة الركود لا تقتصر على التخصصات الطبية فحسب، بل تمتد لتشمل حزمة واسعة من تخصصات الهندسة والعلوم الانسانية مثل اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا والعلوم السياسية، موضحا ان الهيئات المختصة تعمل حاليا على مراجعة التخصصات الجامعية لتجميد او خفض اعداد المقبولين في التخصصات غير المطلوبة بنسب تصل الى اربعين بالمئة.
واكد ان التوجه الحالي يركز على توجيه الطلبة نحو تخصصات المستقبل التي يطلبها سوق العمل المعاصر، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات والامن السيبراني، اضافة الى التخصصات الهندسية الحديثة مثل الطاقة المتجددة وصيانة السيارات الكهربائية واشباه الموصلات، مشيرا الى ان المنافسة ستكون شديدة هذا العام بسبب ارتفاع معدلات الثانوية العامة.
وختم الخطيب حديثه بان عملية التقديم للقبول الموحد بدأت بالفعل، مؤكدا ان اعلان النتائج سيكون قبل بدء العام الدراسي لتمكين الطلبة من استكمال اجراءات التسجيل في الجامعات، مع التشديد على ان معايير القبول تخضع للطاقة الاستيعابية لضمان مخرجات تعليمية ذات كفاءة عالية.







