اليابان تطلب من أمريكا "فحص سعر الصرف" وسط تقلبات الين

في خطوة تعكس قلق طوكيو المتزايد من ضعف عملتها، ذكرت تقارير صحفية يابانية أن اليابان طلبت من الولايات المتحدة في يناير الماضي إجراء "فحوصات على سعر الصرف"، وهو إجراء يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مقدمة لتدخل محتمل في سوق العملات لدعم الين.
يأتي هذا التطور في وقت كثف فيه كبار المسؤولين اليابانيين من تحذيراتهم ضد التقلبات الحادة في قيمة العملة.
طوكيو في حالة تأهب قصوى
صرح أتسوكي ميمورا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، يوم الخميس، بأن بلاده "لم تخفف من إجراءات اليقظة على الإطلاق" تجاه تحركات أسعار الصرف، مؤكداً أن طوكيو تحافظ على تواصل وثيق مع السلطات الأمريكية.
ورفض ميمورا التعليق مباشرة على ما إذا كانت بلاده قد أجرت بالفعل فحوصات لأسعار الصرف، لكن تصريحاته الحذرة تأتي بعد أن شهد الين تقلبات حادة، حيث انتعش من مستوى 160 يناً للدولار (وهو مستوى نفسي مهم قد يدفع للتدخل) ليتداول حالياً حول 153 يناً للدولار.
ويشكل ضعف الين تحدياً كبيراً لصناع السياسة في اليابان، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف واردات الطاقة والغذاء، مما يزيد من ضغوط التضخم على الأسر والشركات.
توقعات برفع أسعار الفائدة قريباً
في سياق متصل، تتزايد التكهنات بأن بنك اليابان قد يتجه لرفع أسعار الفائدة مجدداً في وقت أقرب من المتوقع لكبح التضخم ودعم الين.
وقال كينيا كوشيميزو، رئيس قسم الأسواق في مجموعة "ميزوهو" المالية، إنه يتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، وأن الزيادة التالية قد تأتي في وقت مبكر من مارس أو أبريل.
وأرجع كوشيميزو هذه التوقعات إلى استمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان، وضعف الين، بالإضافة إلى النمو الاقتصادي القوي، والوضوح السياسي الذي أتاحه الفوز الانتخابي لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، والذي قد يمهد الطريق لمزيد من الانضباط المالي.
وكان بنك اليابان قد فاجأ الأسواق في ديسمبر الماضي برفع سعر الفائدة إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى له في 30 عاماً، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم.
وبينما يترقب المستثمرون الخطوة التالية من السلطات النقدية والمالية، تبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تدخل محتمل في سوق العملات، والذي قد يكون الأول من نوعه بشكل مشترك بين اليابان والولايات المتحدة منذ 15 عاماً.







