برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يزيل مكب نفايات ضخم ابتلع سوق فراس في غزة

باشر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عملية إزالة مكب نفايات ضخم في قلب مدينة غزة، بعدما تراكمت كميات هائلة من المخلفات في محيط سوق «فراس» التجاري، الذي كان قبل الحرب يخدم نحو 600 ألف نسمة.
حجم غير مسبوق للتراكم
بحسب رئيس مكتب البرنامج في غزة، أليساندرو مراكيتش، بلغ حجم المكب نحو 300 ألف متر مكعب، بارتفاع وصل إلى 13 متراً. وتشكّل هذا التراكم نتيجة تعذر وصول طواقم البلدية إلى المكب الرئيسي في منطقة جحر الديك شرقي القطاع، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023.
بلدية غزة قدّرت حجم النفايات المتراكمة في المنطقة بنحو 350 ألف متر مكعب، ووصفت الوضع بأنه أزمة بيئية وصحية متفاقمة في قلب المدينة.
خطة النقل والمعالجة
يعتزم البرنامج نقل النفايات خلال ستة أشهر إلى موقع مؤقت في أرض أبو جراد جنوب مدينة غزة، جرى تجهيزه وفق معايير بيئية. وتبلغ مساحة الموقع 75 ألف متر مربع، على أن يستوعب أيضاً عمليات الجمع اليومية.
ويموَّل المشروع من صندوق التمويل الإنساني التابع للأمم المتحدة، وإدارة الحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي.
مخاطر صحية متصاعدة
المنطقة تحولت، وفق توصيف شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إلى «مكرهة صحية وبيئية خطيرة»، في ظل انبعاث الغازات وتكاثر الحشرات والقوارض، ما يفاقم احتمالات انتشار الأمراض.
ويقول سكان محليون إن تراكم النفايات وسط الأحياء السكنية تسبب في روائح خانقة ومخاطر صحية مباشرة، مطالبين بنقلها إلى مواقع بعيدة عن التجمعات السكانية.
سياق أوسع للأزمة البيئية
أفاد البرنامج الأممي بأنه جمع أكثر من 570 ألف طن من النفايات الصلبة في أنحاء غزة منذ اندلاع الحرب، في إطار استجابة طارئة للحد من التدهور الصحي. كما انخفض عدد المكبات المؤقتة من 141 إلى 56 خلال عامي 2024 و2025.
إلا أن التقرير الصادر في ديسمبر الماضي أشار إلى أن 10 إلى 12 مكباً فقط من هذه المواقع لا تزال قيد التشغيل ويمكن الوصول إليها، فيما يتعذر الوصول إلى المكبين الصحيين الرئيسيين في القطاع، ما يبقي المخاطر البيئية قائمة.
مؤشر على تقدم وقف إطلاق النار
يرى مسؤولون محليون أن إزالة المكب تمثل خطوة عملية في اتجاه استعادة الحد الأدنى من مظاهر الحياة المدنية، وتمنح السكان مؤشراً ملموساً على تقدم تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار، رغم استمرار القيود الميدانية.







