تعديل وزاري في مصر يشمل تغيير وزير الدفاع وتركيزاً على الحقائب الاقتصادية

شهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، أداء اليمين الدستورية لعدد من الوزراء الجدد ضمن تعديل وزاري ركّز بصورة أساسية على الوزارات ذات الطابع الاقتصادي والخدمي، وتضمّن تغيير وزير الدفاع في خطوة أُعلن عنها في اللحظات الأخيرة.
وكان مجلس النواب قد وافق، الثلاثاء، على قائمة الوزراء الجدد من دون أن تشمل وزارة الدفاع. غير أن الرئاسة أعلنت صباح الأربعاء تعيين الفريق أشرف زاهر، الرئيس السابق للأكاديمية العسكرية، وزيراً للدفاع.
وأبقى التعديل على وزراء الخارجية والداخلية والمالية، في حين شمل إعادة هيكلة عدد من الحقائب المرتبطة بالملف الاقتصادي، في ظل استمرار التحديات المالية التي تواجهها البلاد.
إعادة هيكلة اقتصادية
في إطار التعديل، تم استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، وأُسند إلى حسين عيسى، الرئيس السابق للجنة الخطة والموازنة في البرلمان. كما عُيّن أحمد رستم، الخبير السابق في البنك الدولي، وزيراً للتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتنتهي مهام رانيا المشاط التي شغلت عدة مناصب وزارية منذ عام 2018.
وفُصلت وزارتا النقل والصناعة بعد أن كانتا ضمن حقيبة واحدة؛ حيث استمر كامل الوزير في تولي وزارة النقل، بينما أُسندت وزارة الصناعة إلى خالد ماهر.
كما جرى ضم مهام التعاون الدولي إلى وزارة الخارجية، وإسناد حقيبة الاستثمار والتجارة الخارجية إلى محمد فريد صالح، الرئيس السابق لهيئة الرقابة المالية.
عودة وزارة الإعلام
وشمل التعديل إعادة إحياء وزارة الإعلام بعد سنوات من إلغائها ودمجها، وتم إسنادها إلى ضياء رشوان، الرئيس السابق للهيئة العامة للاستعلامات.
سياق اقتصادي ضاغط
يأتي التعديل في ظل أزمة اقتصادية ممتدة، شهدت خلالها البلاد خفضاً متكرراً لقيمة العملة المحلية، وارتفاع معدلات التضخم، وتوسعاً في برامج الإصلاح المالي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي منذ عام 2016.
ويرأس مصطفى مدبولي الحكومة منذ ثماني سنوات، وهي فترة تزامنت مع تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، إضافة إلى استمرار إجراءات التقشف.
وكلف السيسي الحكومة الجديدة بالتركيز على الأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والطاقة والأمن الغذائي، مع توجيه الوزارات الاقتصادية للعمل على تحسين المؤشرات المالية وخفض الدين العام، خصوصاً مع اقتراب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي نهاية عام 2026.
وبلغ الدين الخارجي لمصر نحو 161 مليار دولار، وفق بيانات البنك المركزي المصري حتى منتصف عام 2025.
كما شدد الرئيس على مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، في إطار توجهات رسمية لتعزيز دور الاستثمارات الخاصة وجذب رؤوس الأموال.







