الأسواق الهندية تفتتح الأسبوع على ارتفاع بدعم التفاؤل التجاري مع الولايات المتحدة

افتتحت الأسواق الهندية تعاملات الأسبوع على مكاسب واضحة. مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الإطار المؤقت للاتفاق التجاري بين الهند والولايات المتحدة. إلى جانب تحسن المعنويات في الأسواق العالمية. في وقت واجهت فيه سوق السندات ضغوطا متزايدة بفعل ارتفاع الإصدارات الحكومية وتشديد أوضاع السيولة.
وسجلت الأسهم الهندية ارتفاعا في بداية التداولات. حيث صعد مؤشر نيفتي 50 بنسبة 0.47 في المائة ليصل إلى 25,814 نقطة. كما ارتفع مؤشر بومباي سينسكس بنسبة 0.46 في المائة مسجلا 83,968 نقطة. بدعم من مكاسب شملت معظم القطاعات الرئيسية. إذ ارتفعت 15 من أصل 16 قطاعات. بينما سجلت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مكاسب بلغت 1.3 في المائة و0.9 في المائة على التوالي.
وقاد القطاع المصرفي مكاسب السوق. بعدما ارتفع سهم بنك الدولة الهندي. أكبر بنك حكومي في البلاد. بنسبة 6 في المائة مسجلا مستوى قياسيا جديدا. عقب إعلان أرباح فصلية فاقت التوقعات ورفع البنك لتقديراته بشأن نمو القروض خلال العام المالي الحالي. ما دفع بأسهم البنوك الحكومية للارتفاع بنحو 3 في المائة. في حين صعد القطاع المالي ككل بنسبة 0.9 في المائة.
واستفادت القطاعات التصديرية من التقدم في العلاقات التجارية بين نيودلهي وواشنطن. عقب الإعلان عن إطار مؤقت لاتفاقية تجارية تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية وتعزيز التعاون الاقتصادي. الأمر الذي انعكس إيجابا على أسهم شركات النسيج والمنتجات الغذائية. حيث سجلت أسهم شركات تصدير النسيج والمنتجات البحرية ارتفاعات ملحوظة تجاوزت 6 في المائة في بعض الحالات.
وقال في كي فيجاياكومار كبير استراتيجيي الاستثمار في شركة جيوجيت. إن عودة المستثمرين الأجانب إلى الشراء في السوق الفورية خلال معظم جلسات التداول الأخيرة شكلت عاملا داعما للأسواق. مشيرا إلى أن بيانات التدفقات أظهرت صافي مشتريات أجنبية بنحو 89.8 مليار روبية خلال أربعة أيام. بعد موجة بيع قوية سجلت خلال يناير الماضي.
وفي سوق العملات. حققت الروبية الهندية مكاسب محدودة. إذ ارتفعت بنسبة 0.1 في المائة إلى 90.54 مقابل الدولار. مدعومة بمبيعات بين البنوك. رغم تراجع أحجام التداول نتيجة عطل فني في منصة تداول العملات الأجنبية التابعة لمجموعة بورصة لندن. ما أثر على تنفيذ بعض الصفقات.
ويواصل المستثمرون تقييم تداعيات الاتفاق التجاري المؤقت. بعد أن خفّضت واشنطن الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية إلى 18 في المائة. إلى جانب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء الرسوم الإضافية المفروضة على بعض السلع الهندية المرتبطة بواردات النفط الروسي. مع الإبقاء على إمكانية إعادة فرضها مستقبلا.
في المقابل. واجهت سوق السندات الحكومية ضغوطا واضحة. حيث تراجعت الأسعار وارتفعت العوائد نتيجة زيادة إصدارات ديون الولايات الهندية. وغياب دعم إضافي للسيولة من بنك الاحتياطي الهندي. وارتفع عائد السندات القياسي لأجل عشر سنوات إلى 6.76 في المائة. مسجلا أكبر ارتفاع يومي منذ ستة أشهر.
ويخطط عدد من الولايات لجمع نحو 486 مليار روبية عبر إصدارات جديدة من السندات. وهو أعلى مستوى خلال السنة المالية الحالية. ما زاد من حالة الترقب والحذر في سوق الدين. في ظل استمرار نقص السيولة وارتفاع وتيرة الاقتراض الحكومي.
ويعكس أداء الأسواق الهندية توازنا دقيقا بين الدعم القادم من التفاؤل التجاري وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية. مقابل الضغوط المتصاعدة في سوق السندات وأوضاع السيولة. مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من البنك المركزي بشأن السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.







