استراتيجية كيفن ماكغورن لتحويل تروث سوشيال الى عملاق اعلامي بعيدا عن ترمب

يسعى كيفن ماكغورن الرئيس التنفيذي المؤقت لمجموعة ترمب للاعلام والتكنولوجيا الى رسم ملامح جديدة لمستقبل الشركة من خلال تحويل نفوذ دونالد ترمب عبر منصة تروث سوشيال الى نموذج تجاري متكامل ومستدام. واظهرت التحركات الاخيرة ان الشركة بدات بالفعل في استغلال حضور الرئيس الامريكي عبر بيع خدمات وصول سريع لمنشوراته لمشتركيها في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول التداخل بين المصالح التجارية والعمل السياسي.
واضاف ماكغورن ان الرؤية الاستراتيجية للشركة تتجاوز مجرد كونها منصة تواصل اجتماعي لتصبح مجموعة اعلامية وتقنية شاملة تشمل خدمات البث الرقمي والعملات المشفرة والخدمات المالية اضافة الى دراسة صفقات اندماج ضخمة. واكد ان هدفه الاساسي هو بناء مؤسسة قادرة على الاستمرار والنمو بشكل مستقل حتى بعد انتهاء ولاية ترمب وذلك تلبية لرغبة الرئيس في ضمان استدامة المنصة.
وبين ماكغورن في تصريحاته ان التعامل مع منشورات ترمب يتم بصفته صاحب المنصة ولا مجال للتدخل في محتواها حيث يراها ترمب بمثابة الة الكتابة الخاصة به التي يطلق عبرها مواقفه الرسمية قبل اي منصة اخرى. واوضح ان ادارته تركز حاليا على تطوير تقنيات الوصول السريع المعروفة باسم تروث ايه بي اي التي تتيح لشركات التداول الاطلاع على المنشورات في اجزاء من الثانية مقابل رسوم شهرية مرتفعة.
واشار ماكغورن الى ان هذا النموذج التقني متبع في كبرى شركات التكنولوجيا العالمية ولا يمثل افصاحا عن معلومات داخلية بل تحسينا لسرعة نقل البيانات للجمهور. ودافع عن هذه الخطوة رغم الانتقادات التي تتهم الشركة بمنح افضلية غير عادلة للمستثمرين الكبار على حساب المستخدمين العاديين مؤكدا ان المعلومات تصبح عامة بمجرد ضغط زر النشر.
وكشفت البيانات المالية الاخيرة عن تحديات كبيرة تواجه الشركة منها تسجيل خسائر صافية وتراجع في قيمة الاسهم خلال الفترة الماضية. وعزا ماكغورن جزءا من هذه التراجعات الى تقلبات سوق العملات الرقمية التي تشكل جزءا كبيرا من اصول الشركة الاستثمارية اضافة الى صعوبات جذب قاعدة مستخدمين جديدة بشكل يومي.
وشدد ماكغورن على ان خطة الانقاذ والنمو تتضمن حملات تسويقية نشطة واستكشاف مجالات واعدة مثل الذكاء الاصطناعي واسواق التوقعات والمحتوى الترفيهي الرياضي. واختتم رؤيته بالتاكيد على ان العلامة التجارية المرتبطة بترمب تستحق ان تتحول الى شبكة اعلامية دائمة وقوية تتجاوز حدود الحضور السياسي اللحظي الى كيان اقتصادي راسخ.







