مؤشرات الصناعة الالمانية تتجاوز التوقعات في قفزة لافتة

سجلت الطلبات الصناعية في المانيا نموا ملموسا خلال الشهر الماضي متجاوزة التوقعات السابقة بشكل كبير وسط حالة من الحذر لدى المحللين بشان قوة التعافي الاقتصادي الحقيقي. واظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الاحصاء ارتفاعا بنسبة 3.1 في المائة على اساس شهري وهو ما يعكس تحسنا في الاداء للشهر الثاني على التوالي بدعم رئيسي من الطلبات الكبيرة في قطاعات تصنيع الالات والالكترونيات.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا الاداء يبدو افضل نسبيا مما كان متوقعا قبل فترة وجيزة الا ان التدقيق في الارقام يظهر تراجعا بنسبة 0.5 في المائة عند استبعاد الطلبات الكبيرة مما يلقي بظلال من الشك على متانة القطاع الصناعي ككل. واوضح المحللون ان تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض يفرض نهجا متحفظا في قراءة المشهد الاقتصادي الحالي الذي لا يزال يواجه تحديات هيكلية.
وبينت الارقام تفاوتا في الطلبات الخارجية حيث انخفضت الطلبات القادمة من منطقة اليورو بنسبة 14.0 في المائة بينما قفزت الطلبات من خارجها بنسبة 10.2 في المائة مما يعوض جزءا من التراجع المحلي في بعض الاسواق. واكد اقتصاديون ان قطاع التصنيع الألماني لا يزال في مرحلة تعاف معتدل وبطيء مع استمرار المخاطر المرتبطة بتقلبات اسعار الطاقة وتحديات سلاسل التوريد.
وشدد خبراء غرفة التجارة والصناعة الالمانية على ان المشكلات الهيكلية لا تزال قائمة دون تحسن جوهري ملموس مما يجعل من المبكر الحديث عن انتعاش اقتصادي شامل. واضافوا ان تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل يتطلب تنفيذ اصلاحات هيكلية جذرية تدعم الشركات وتساعدها على تجاوز حالة الغموض التي تكتنف البيئة الاقتصادية الخارجية.







