سوريا تعلن رسميا تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح للمرة الاولى منذ سنوات

حققت سوريا طفرة زراعية لافتة هذا الموسم تمثلت في الوصول الى مرحلة الاكتفاء الذاتي من محصول القمح للمرة الاولى منذ سنوات طويلة، وذلك بعد ان تجاوزت كميات الحبوب التي تم توريدها الى مراكز الدولة الاحتياجات السنوية المقدرة للبلاد، مما يمثل تحولا استراتيجيا في ملف الامن الغذائي الوطني.
واكدت المؤسسة السورية للحبوب ان اجمالي كميات القمح التي تم استلامها من المزارعين في مختلف المحافظات وصلت الى مليونين و700 الف طن، وهو رقم يتخطى حاجز الاستهلاك السنوي الذي يقدر بمليونين و550 الف طن، مما يعكس نجاح الخطط الحكومية في استعادة عافية القطاع الزراعي وتجاوز تداعيات سنوات من التراجع.
واضاف معاون المدير العام للمؤسسة احمد قاضون ان هذا الانجاز جاء نتيجة طبيعية لتحسن معدلات هطول الامطار وتوسع المساحات المزروعة، بالإضافة الى دخول مناطق انتاج الحبوب الاستراتيجية في الجزيرة السورية ضمن الخطط الزراعية الفاعلة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على استيراد الحبوب من الخارج.
وبين المسؤول السوري ان عمليات تسلم المحاصيل لا تزال مستمرة في المراكز التي تشهد تدفقا من المزارعين، مشددا على ان المؤسسة تتبع استراتيجية تخزين متطورة لحماية الكميات الفائضة، حيث يتم توزيع المحصول على الصوامع المجهزة واجراء عمليات تعقيم دورية لضمان سلامة المخزون لفترات طويلة.
واوضح ان الادارة تعمل حاليا على تأهيل وتوسعة السعات التخزينية في كافة المحافظات، مع اتباع اساليب فنية دقيقة في التعامل مع الكميات التي يتم تخزينها في الساحات المكشوفة لضمان عدم تعرضها للتلف، مؤكدا ان الهدف القادم هو الحفاظ على هذا المستوى من الانتاج وتعزيزه لدعم استقرار امدادات الدقيق والخبز في السوق المحلية.







