حلول ابتكارية في غزة لانقاذ اطراف الجرحى من البتر عبر الجبائر البلاستيكية

يواجه الالاف من جرحى الحرب في قطاع غزة تحديات جسيمة في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص المستلزمات الطبية الاساسية التي تهدد سلامة اطرافهم وتزيد من مخاطر البتر الدائم. وفي ظل هذا الواقع القاسي برزت مبادرات محلية في مستشفى الزوايدة الميداني لتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل للمصابين الذين فقدوا القدرة على الحركة جراء الاصابات البالغة.
واكد مشرف العلاج الطبيعي محمد اليازجي ان المستشفى استمر في تقديم خدماته الحيوية منذ بداية الاحداث لتلبية الاحتياجات المتزايدة للجرحى في وقت تعاني فيه المرافق الصحية من عجز حاد في الكوادر والمواد الضرورية. وبين ان القسم يستقبل يوميا اعدادا كبيرة من الحالات التي تحتاج الى برامج تأهيلية مكثفة لاستعادة الوظائف الحركية الاساسية مثل تناول الطعام وارتداء الملابس والتنقل بعد ان تسببت الحرب في خلق اعاقات دائمة او مؤقتة.
واضاف اليازجي ان الطواقم الطبية نجحت في ابتكار وحدة خاصة لتصنيع الجبائر البلاستيكية كبديل عملي للمستلزمات المفقودة. واوضح ان هذه الجبائر المبتكرة تعتمد على مواد محلية متاحة وتتميز بقدرتها على التكيف مع تطور حالة المريض وتوفير تهوية افضل للجلد مما يقلل من المضاعفات الصحية ويساعد في انقاذ الاطراف المعرضة للبتر نتيجة شظايا الانفجارات والاعيرة النارية.
وكشفت تجارب المرضى عن قصص نجاح ملهمة وسط الدمار حيث استعاد العديد منهم قدرتهم على استخدام اطرافهم بفضل هذه التقنيات البسيطة. واشار احد المرضى الذين تعرضوا لتلف في الاعصاب الى ان الجبيرة البلاستيكية وبرامج التأهيل المكثفة مكنته من استعادة حركة يده بعد ان كان يخشى فقدانها تماما. وشدد على ان هذه الحلول المبتكرة مثلت طوق نجاة للكثيرين ممن واجهوا خطر البتر المباشر.
واظهرت الاحصاءات حجم الكارثة الانسانية التي خلفتها الحرب حيث تجاوز عدد المصابين عشرات الالاف وسط دمار واسع طال البنى التحتية والمرافق الطبية. واكدت الطواقم الطبية ان استمرار العمل رغم شح الامكانات يظل ضرورة ملحة لمساعدة المصابين على استعادة جزء من حياتهم الطبيعية وتجاوز اثار الاصابات البالغة التي خلفها النزاع المستمر.







