مفوض حقوق الانسان يحذر من انهيار القانون الدولي ويطالب بتغيير جذري في نهج التعامل مع الصراع

كشف مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك عن رؤية دولية جديدة تتطلب تغييرا شاملا في النهج المتبع تجاه الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، مؤكدا ان الالتزام الصارم بالقانون الدولي يمثل المسار الوحيد الممكن للوصول الى سلام عادل ومستدام، واشار تورك خلال لقاء موسع الى القلق البالغ من تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية واتساع رقعة البؤر الاستيطانية التي تضاعفت اعدادها بشكل مقلق منذ تشرين الاول من العام الماضي.
واضاف المسؤول الاممي ان مكتبه يتابع بقلق شديد تقارير التعذيب الموثقة بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، مبينا ان غياب الرد من السلطات المعنية يعزز ثقافة الافلات من العقاب ويقوض اسس العدالة، وشدد على ضرورة اجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات التي تتنافى مع المواثيق الدولية.
واكد تورك رفضه القاطع لاي ضغوط او عقوبات تفرض على المحكمة الجنائية الدولية، موضحا ان محاولات تسييس عمل القضاء الدولي تضعف منظومة العدالة العالمية وتمنع المحكمة من اداء مهامها باستقلالية في ملفات حساسة تشمل مناطق نزاع متعددة حول العالم، وبين ان العالم اليوم يواجه اكثر من ستين نزاعا مسلحا مما يستدعي تكاتفا دوليا عاجلا لمنع انهيار النظام القانوني العالمي الذي يضمن امن واستقرار الشعوب.
واوضح المفوض السامي ان اولوياته خلال المرحلة القادمة ترتكز على تعزيز مفهوم الحق في السلام، وربط السياسات الاقتصادية بمعايير حقوق الانسان لمواجهة التغيرات المناخية، اضافة الى وضع اطر تنظيمية دولية صارمة للذكاء الاصطناعي لضمان عدم تأثيره سلبا على التماسك الاجتماعي، وخلص الى ان الحلول العسكرية اثبتت فشلها في تحقيق الاستقرار، وان المستقبل يتطلب تغييرا حقيقيا يضمن التعايش المشترك والكرامة للجميع.







