موجة غلاء قادمة تضرب الاسواق العالمية ومخاوف من ازمة غذاء حادة

كشف خبراء منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة عن مؤشرات مقلقة تشير الى اقتراب موجة جديدة من تضخم اسعار الغذاء حول العالم. واوضح المختصون ان تزامن التوترات الجيوسياسية في مناطق حيوية مع تاثيرات ظاهرة النينيو المناخية وارتفاع تكاليف الطاقة ومدخلات الانتاج الزراعي يضع الامن الغذائي العالمي امام تحديات غير مسبوقة.
واضاف التقرير ان التوقعات تشير الى بدء صعود اسعار المواد الغذائية بشكل ملموس مع نهاية العام الحالي. وبينت التحليلات ان عملية انتقال اثر ارتفاع تكاليف السلع الاولية الى الاسعار النهائية للمستهلك تستغرق عادة فترة زمنية تتراوح بين ثلاثة الى ستة اشهر.
وذكرت البيانات ان اضطرابات سلاسل الامداد عبر الممرات المائية الحيوية تؤثر بشكل مباشر على تجارة الطاقة والاسمدة العالمية. واكد الخبراء ان ارتفاع اسعار الوقود يؤدي بالتبعية الى زيادة تكاليف الري والحصاد ونقل المنتجات الزراعية مما ينعكس سلبا على قدرة المزارعين على الانتاج.
واشار المتابعون للسوق الى ان بيانات الانتاج الزراعي تظهر انخفاضا في المساحات المزروعة للمحاصيل الرئيسية مثل الذرة مقابل توجه المزارعين نحو بدائل اخرى. واكدت التقديرات ان اجمالي انتاج الحبوب العالمي قد يسجل تراجعا ملحوظا مقارنة بالمعدلات القياسية المسجلة في فترات سابقة.
وختم الخبراء بالتنبيه الى ان ظاهرة النينيو ستؤدي الى اضطراب في انماط الامطار والجفاف في مناطق انتاج زراعي كبرى. واظهرت الدراسات ان هذه العوامل مجتمعة قد تدفع بملايين الاشخاص الاضافيين نحو انعدام الامن الغذائي الحاد خلال الفترة القادمة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية.







