مخططات التوسع العسكري في جنوب لبنان تثير تساؤلات حول نوايا الاحتلال طويلة الامد

كشفت صور حديثة التقطتها الاقمار الاصطناعية عن تحركات ميدانية واسعة يقوم بها الجيش الاسرائيلي في عمق الاراضي اللبنانية، حيث تشير المعطيات الميدانية الى عمليات ترسيخ وجود عسكري دائم عبر بناء قواعد وتعبيد طرق استراتيجية، وهو ما يثير مخاوف جدية من تحويل هذه المناطق الى نقاط تمركز طويلة الامد تتجاوز التوقعات المرحلية.
واوضحت تقارير تحليلية ان الجيش الاسرائيلي يسيطر حاليا على مساحة تقدر بنحو 600 كيلومتر مربع داخل الحدود اللبنانية، حيث يتم تنفيذ اعمال هندسية مكثفة تشمل اقامة 7 قواعد عسكرية متطورة وشق طرق لوجستية تمتد لعشرات الكيلومترات، مما يعكس استراتيجية مشابهة لما جرى تطبيقه في قطاعات اخرى.
واكدت مصادر ميدانية ان القوات الاسرائيلية عمدت الى تدمير البنية التحتية في قرى حدودية بشكل كامل، بما في ذلك بلدة الخيام ومارون الراس، حيث تم مسح معالم السكن وتحويل المواقع الى نقاط عسكرية محصنة تضم سواتر ترابية وخنادق وحماية متطورة ضد الطائرات المسيرة، وذلك في ظل تعليمات صريحة بضرورة الاستعداد للبقاء لفترات زمنية طويلة.
وبين وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريحات سابقة ان القوات دمرت نحو 24 قرية شيعية بالكامل، مشددا على ان العمليات الجارية تهدف الى خلق واقع جديد على الارض يمنع عودة السكان الى مناطق معينة، وهو ما يتقاطع مع توجهات القيادة السياسية التي تصر على الاحتفاظ بمناطق امنية داخل الاراضي اللبنانية كشرط لضمان عدم وجود تهديدات مستقبلية.
واضافت المعطيات ان الجيش الاسرائيلي سيطر على نقاط تحكم استراتيجية مثل قلعة الشقيف ومرتفعات كريستوفاني، معتبرا ان هذه التحركات تأتي في اطار تنفيذ رؤية سياسية تهدف الى فرض واقع امني جديد، بينما تواصل الادارة الاميركية التأكيد على التزامها بدعم اتفاقات الاطار والتنسيق بين الجانبين، في حين يرفض المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الخوض في تفاصيل العمليات العسكرية مكتفيا بالاشارة الى انها تخضع لاعتبارات القيادة السياسية.







