خطر خفي في مطبخك: كيف تهدد مواقد الغاز صحة عائلتك وهواء منزلك

كشفت دراسات علمية حديثة عن وجود تهديد صحي غير مرئي يتربص بالعائلات داخل منازلهم، حيث تبين أن مواقد الغاز المستخدمة في الطهي اليومي تعد مصدرا رئيسا لتلوث الهواء الداخلي، ولا تتوقف آثارها السلبية عند حدود المطبخ بل تمتد لتصل إلى الغرف البعيدة وتؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء الذي يتنفسه الافراد، مما يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض تنفسية مزمنة خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
واوضحت الابحاث ان استخدام الغاز في الطهي يؤدي إلى انبعاث مستويات مرتفعة من ثاني اكسيد النيتروجين، وهي مادة مهيجة للجهاز التنفسي والعين والحنجرة، حيث تصل تركيزات هذا الملوث في المنازل التي تعتمد على الغاز إلى مستويات تتجاوز تلك الموجودة في المنازل التي تستخدم المواقد الكهربائية بنسب قد تصل إلى 400 بالمئة، وتزداد هذه المخاطر في المساحات الضيقة التي تفتقر إلى التهوية الجيدة أو مع طول فترات الطهي اليومي.
واكدت التقارير ان الانبعاثات الناتجة عن هذه المواقد لا تتبدد بمجرد إطفاء الشعلة، بل تبقى عالقة في هواء المنزل لساعات طويلة، كما كشفت دراسات اضافية ان مواقد الغاز تطلق مادة البنزين الخطيرة المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الدم، وبين الخبراء ان هذا التعرض المستمر يسهم بشكل كبير في تطور أعراض الربو ويزيد من معدلات دخول المستشفيات للمرضى الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة.
واضاف باحثون ان الحلول المتاحة للحد من هذه المخاطر تتنوع بين خطوات بسيطة وأخرى جذرية، حيث يعد التحول نحو المواقد الكهربائية أو تقنية الحث الحراري المعروفة بالاندكشن خيارا مثاليا لتقليل الانبعاثات الضارة بنسبة كبيرة تصل إلى 70 بالمئة، مبينا ان هذه التقنيات الحديثة تضمن طهيا آمنا وخاليا من الملوثات الغازية التي تؤثر على صحة القلب والجهاز التنفسي.
واشار المختصون إلى أن من لا يستطيع استبدال مواقد الغاز في الوقت الحالي، يمكنه تقليل الضرر عبر الحرص الدائم على تهوية المطبخ بشكل جيد، واستخدام شفاطات الهواء، وتجنب استنشاق أبخرة الطهي قدر الإمكان، موضحا أن الوعي بهذه المخاطر والبدء في اتخاذ تدابير وقائية يساهم بشكل فعال في توفير بيئة منزلية صحية وآمنة لجميع أفراد الأسرة.







