خطة انقاذ عاجلة لمواجهة اخطر مراحل استهداف القدس

كشفت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين اغابكيان شاهين ان مدينة القدس تمر بواحدة من اخطر مراحل الاستهداف الاسرائيلي في ظل تصاعد وتيرة الحرب على قطاع غزة وتوسع سياسات الاستيطان والضم في الضفة الغربية والقدس الشرقية. واوضحت ان المدينة المقدسة باتت في حاجة ماسة الى خطة انقاذ جماعية تتضمن اليات تنفيذ واضحة لحماية هويتها وتعزيز صمود سكانها في مواجهة المخططات التي تهدف الى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي.
واضافت خلال مشاركتها في اجتماع اللجنة الوزارية العربية في عمان ان المأساة التي تعيشها القدس لا تعود فقط الى غياب القانون الدولي بل الى غياب المساءلة والمحاسبة لدولة الاحتلال التي استمرت طوال عقود في ممارسة التهجير القسري وهدم المنازل ومصادرة الاراضي. وبينت ان ما يثير القلق اليوم هو السرعة القياسية في تنفيذ هذه السياسات الاستعمارية وسط شعور اسرائيلي بعدم وجود ثمن سياسي او دبلوماسي قد تدفعه نتيجة هذه الانتهاكات.
واكدت ان الانتهاكات الاسرائيلية تجاوزت الخطوط الحمراء لتشمل محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى المبارك واستهداف المؤسسات التعليمية والخيرية والسياسية الفلسطينية. واشارت الى ان اقامة مجمع امني على انقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا ومحاولات فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني يمثل تقويضا مباشرا لحل الدولتين ونسفا للحقوق الفلسطينية المشروعة.
وشددت على ان القدس الشرقية ستظل جزءا لا يتجزأ من الارض الفلسطينية المحتلة وان اي اعتراف بغير ذلك يعد باطلا بموجب القانون الدولي. ودعت المجتمع الدولي والدول التي تفكر في نقل سفاراتها الى القدس الى التراجع عن هذه الخطوة والبدء باتخاذ اجراءات سياسية واقتصادية ضاغطة لوقف السياسات الاسرائيلية التوسعية التي تستهدف فرض وقائع جديدة على الارض.
واكدت دعم فلسطين المطلق للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة. وختمت بالقول ان البيانات والاعلام لم تعد كافية في ظل المرحلة الراهنة مطالبة بتحويل المواقف العربية والاسلامية الى خطوات عملية وملموسة تضمن صون مكانة القدس وحماية مقدساتها من خطر التهويد والضياع.







