مخاطر برمجيات الفدية والذكاء الاصطناعي تهدد الامن السيبراني

كشفت تقارير حديثة صادرة عن المركز الوطني للامن السيبراني ان هجمات برمجيات الفدية المقترنة بابتزاز البيانات ستظل تشكل الخطر الاكبر على استقرار الاقتصاد الرقمي خلال الفترة القادمة نظرا لقدرة هذه الهجمات على شل العمليات الحيوية وتسريب المعلومات الحساسة واطالة امد التعافي من الاختراقات.
واوضحت التقارير ان التهديدات لم تعد تقتصر على المؤسسات المستهدفة فحسب بل امتدت لتطال سلاسل التوريد والموردين والعملاء مما يضاعف من حجم الخسائر المالية والاضطرابات التي تشهدها القطاعات الاستراتيجية الحساسة خاصة مع استمرار مجموعات التهديد المتقدمة في تطوير ادواتها للتجسس وجمع المعلومات لخدمة اهداف سياسية واقتصادية.
وبينت التحليلات ان المهاجمين يتجهون بشكل متزايد نحو استهداف انظمة التحكم الصناعي والتقنيات التشغيلية اضافة الى التركيز على انظمة تخطيط موارد المؤسسات لتعطيل سلاسل الامداد بشكل مباشر واكدت ان الثغرات الناتجة عن ممارسات الوصول عن بعد غير الامنة لا تزال تمثل البوابة الرئيسية لانتشار البرمجيات الخبيثة.
واظهرت التوقعات ان استخدام الهندسة الاجتماعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي اصبح اسلوبا فتاكا يتجاوز الضوابط التقنية التقليدية من خلال استهداف العنصر البشري بدلا من البرمجيات حيث برز التصيد الصوتي واستنساخ الاصوات كادوات واقعية لانتحال شخصيات المديرين والموظفين.
واضافت النتائج ان الذكاء الاصطناعي بات يغير قواعد اللعبة في مراحل ما قبل الهجوم عبر اتمتة عمليات الاستطلاع وجمع البيانات المفتوحة وتصميم رسائل تصيد مخصصة للغاية مما يمثل تحولا استراتيجيا نحو هندسة الثقة البشرية كطبقة اختراق رئيسية.
وشددت التقارير على ان المؤسسات مطالبة بتطوير مراكز عملياتها الامنية نحو بيئات تشغيل ذكية تعتمد على الاتمتة لمواكبة سرعة الهجمات الحديثة مع ضرورة توجه الدول نحو بناء نماذج ذكاء اصطناعي سيادية بلغات محلية لضمان الامن المعلوماتي بعيدا عن الانحيازات الخارجية.







