ثورة تقنية في بكين.. الصين تتحدى الهيمنة الهولندية بآلات تصنيع الرقائق

بدات الصين خطواتها الفعلية نحو كسر الاحتكار العالمي في قطاع صناعة الرقائق الالكترونية عبر البدء في عمليات التصنيع الموسع لالات الطباعة الحجرية الغاطسة بالاشعة فوق البنفسجية العميقة المعروفة اختصارا بـ دي يو في، حيث تهدف بكين من خلال هذه الخطوة الاستراتيجية الى تقليل اعتمادها الكلي على التقنيات الغربية التي كانت تفرض قيودا مشددة على وارداتها من معدات المعالجات المتطورة.
واوضحت التقارير التقنية ان مجموعة شنغهاي اشينغا المملوكة للدولة تقود هذه المهمة الوطنية، حيث عملت على دمج فرق عمل من شركات ناشئة متخصصة لتسريع وتيرة الانتاج، ومن المقرر ان تشهد الفترة القريبة انتاج 5 الات جديدة ضمن المرحلة الاولى، على ان يرتفع العدد ليصل الى 20 الة في العام المقبل، مما يمنح الشركات الصينية الكبرى مثل اس ام اي سي وهوا هونغ ادوات محلية لصناعة المعالجات والذواكر.
واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي ردا مباشرا على القيود الامريكية والهولندية التي عرقلت وصول الصين الى احدث تقنيات التصنيع، حيث تتيح هذه الالات الجديدة للشركات المحلية القدرة على انتاج شرائحها الخاصة بشكل مستقل، وهو ما يمثل تحديا جديدا لهيمنة شركة اي اس ام ال الهولندية التي تسيطر حاليا على توريد هذه المعدات المعقدة لكبرى شركات العالم.
وبين المحللون ان التأثير الحقيقي لهذه الالات سيظهر بوضوح في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى هواوي والشركات الصينية الاخرى الى تعزيز قدراتها الانتاجية لتقديم بدائل محلية لشرائح انفيديا، ورغم ان التقنية الصينية الحالية تعتمد على اساليب اقدم قليلا مقارنة بالمعايير الهولندية الفائقة، الا انها توفر حلا جذريا لنقص الموارد التقنية في السوق المحلية.
واكدت بيانات الاسواق ان اسهم الشركات المتنافسة شهدت تذبذبا ملحوظا مع انتشار هذه الانباء، وسط مخاوف المستثمرين من تراجع الحصة السوقية للشركات الغربية في الداخل الصيني، ومع ذلك تظل الفجوة الانتاجية كبيرة، حيث تنتج الشركة الهولندية نحو 130 الة سنويا، بينما لا تزال الصين في مراحلها الاولى لبناء قدراتها التصنيعية التنافسية.







