تحديات تواجه الرضاعة الطبيعية في الاردن ومطالبات بتغيير السياسات الصحية

كشفت بيانات حديثة صادرة عن المجلس الاعلى للسكان ان نسبة المواليد الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية المطلقة في الاشهر الستة الاولى من عمرهم لا تتجاوز 24 بالمئة. واظهرت الارقام ان هناك فجوة كبيرة في الممارسات الصحية داخل المستشفيات حيث يبدأ نحو 34 بالمئة فقط من المواليد الرضاعة خلال الساعة الاولى من الولادة وهو ما يعتبر مؤشرا يحتاج الى مراجعة وتدخل عاجل لتعزيز صحة الام والطفل.
واضاف المجلس ان فصل المواليد عن امهاتهم في المرافق الصحية لا سيما في القطاع الخاص يعد من ابرز المعيقات امام نجاح الرضاعة الطبيعية حيث تصل نسبة الفصل في بعض المستشفيات الى 69 بالمئة. واكد ان هذه الممارسات تتعارض مع التوصيات العالمية التي تدعو الى التلامس المباشر بين الام وطفلها فور الولادة لضمان بداية صحية ومستدامة.
وبين التقرير ان الرضاعة الطبيعية تلعب دورا محوريا في تقليل الاعباء المالية على الاسر ذات الدخل المحدود من خلال الاستغناء عن الحليب الصناعي المكلف وتخفيض نفقات العلاج المرتبطة بالامراض الناتجة عن سوء التغذية. واوضح ان تعزيز هذه الممارسة يمثل استراتيجية وطنية للحد من الفقر وتحسين المؤشرات الصحية العامة للمجتمع.
وشدد المجلس على ضرورة تفعيل الرقابة الصارمة على المستشفيات والصيدليات لمنع توزيع العينات المجانية من بدائل حليب الام. واكد على اهمية تأهيل الكوادر الطبية وتدريبهم على دعم الامهات وتثقيفهن حول اهمية الرضاعة المطلقة وتجنب استخدام اللهايات او زجاجات الرضاعة التي تؤثر سلبا على استمرارية الرضاعة الطبيعية.
ودعا المجلس الى ضرورة تبني سياسات مكتوبة داخل المرافق الصحية تضمن بقاء الام ورضيعها في الغرفة نفسها طوال فترة التواجد بالمستشفى. واوضح ان الالتزام بالمدونة الدولية التي تحظر الترويج لبدائل حليب الام يعد خطوة اساسية لحماية صحة الرضع وضمان حصولهم على التغذية المثالية التي توفرها الام بشكل طبيعي.







