ثورة في سوق العقار: تعديلات قانونية جديدة تنهي تعقيدات الشيوع وتدعم الاستثمار الرقمي

يفتح القانون المعدل للملكية العقارية افاقا جديدة امام القطاع العقاري من خلال حزمة من التعديلات الجوهرية التي تستهدف تبسيط الاجراءات وتجاوز العقبات البيروقراطية التي عطلت استثمار الاراضي لسنوات طويلة. وتاتي هذه الخطوات ضمن توجه رسمي لرقمنة الخدمات الحكومية بالكامل وتعزيز جاذبية السوق امام المستثمرين المحليين والاجانب عبر توفير بيئة قانونية اكثر مرونة وشفافية.
واضاف المشرعون نصوصا حاسمة تنهي ما يعرف بفيتو الاقلية في قضايا ازالة الشيوع حيث تم خفض نسبة الموافقة المطلوبة لقسمة العقارات التي تضم ابنية من الاجماع الكامل الى موافقة مالكي ثلاثة ارباع الحصص كحد ادنى. واكدت التعديلات ان هذه الخطوة ستساهم بشكل مباشر في فك تجميد الاف الدونمات والشقق السكنية التي كانت معطلة بسبب خلافات الشركاء مما يضخ سيولة مالية كبيرة في الاقتصاد الوطني.
وبين القانون الجديد ملامح التحول الرقمي الشامل في دائرة الاراضي والمساحة عبر اعتماد التوقيع والتبليغ والدفع الالكتروني كبديل نهائي عن المعاملات الورقية التقليدية. واوضحت النصوص القانونية انه تم الغاء شرط النشر في الصحف الورقية والاستعاضة عنه بالتبليغات الرسمية عبر المنصات الرقمية لتقليص الكلف المالية واختصار الزمن اللازم لانجاز المعاملات العقارية.
واشار القانون الى استحداث تنظيم دقيق لعمليات البيع على المخطط بما يحمي حقوق المشترين من خلال اصدار شهادات تخصيص رسمية تضمن جدية المطورين العقاريين. واضافت التعديلات انه سيتم انشاء وحدة متخصصة لمراقبة مؤشرات السوق العقاري وتقديم تقارير دورية تساهم في ضبط الاسعار وتوفير بيانات دقيقة للمستثمرين حول واقع القطاع.
وشددت التعديلات على حماية حقوق المواطنين في حالات الاستملاك للمنفعة العامة عبر وضع سقف زمني ملزم للجهات الحكومية والبلديات لدفع التعويضات خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات. وكشفت المواد القانونية الجديدة عن اعتماد معايير واضحة لتقدير قيمة العقارات تعتمد على القيمة الادارية ومعدلات البيع الفعلية في المنطقة لضمان حصول المالك على تعويض عادل ومنصف بعيدا عن التقديرات العشوائية.
واوضح الخبراء ان نقل صلاحيات اصدار اوامر التسوية الى مجلس الوزراء يعزز من مبدا الحوكمة والشفافية في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالملكية العقارية. واكدت التعديلات ان تسهيل اجراءات تملك شركات التمويل العقاري وزيادة سقف نشاطها سيعمل على تحفيز الطلب وتسهيل حصول المواطنين على التمويل اللازم لشراء المساكن.







