اختراق طبي جديد يغني مرضى سرطان المثانة عن الجراحة الاستئصالية

كشفت نتائج تجربة سريرية حديثة عن بارقة امل لمرضى سرطان المثانة عالي الخطورة، حيث اثبت علاج مناعي مبتكر قدرته الفائقة على تجنيب المصابين الخضوع لجراحة استئصال المثانة التي تعد الخيار الجراحي الاكثر قسوة، واظهرت البيانات ان العقار الجديد نجح في ابقاء نسبة كبيرة من المرضى دون اي علامات للسرطان لفترات زمنية طويلة، مع تسجيل اثار جانبية محدودة للغاية مقارنة بالعلاجات التقليدية.
واوضحت الدراسة التي شملت 115 مريضا ممن لم يستجيبوا للعلاج التقليدي المعروف بلقاح عصية كالميت غيران، ان العقار المسمى كريتوستيموجين غرينادينوريبفيك قدم نتائج استثنائية، وبينت النتائج ان نحو 81 بالمئة من المرضى تمكنوا من الحفاظ على مثانتهم، بينما حقق 75 بالمئة منهم استجابة كاملة تمثلت في اختفاء الخلايا السرطانية، واستمرت هذه الحالة لدى 60 بالمئة من المشاركين لمدة تجاوزت العامين.
واكد مارك تايسون رئيس فريق البحث في مايو كلينيك ان هذا التطور الطبي يمثل نقلة نوعية في حياة المرضى اليومية، واضاف ان الهدف الرئيسي للباحثين كان تحقيق التوازن بين القضاء على الاورام والحفاظ على جودة حياة المريض عبر تجنب العمليات الجراحية الكبرى، موضحا ان الحفاظ على المثانة يظل الغاية الاسمى التي يسعى الاطباء لتحقيقها في ظل غياب بدائل فعالة اخرى.
وشدد الباحثون على ان العقار الجديد قد يغير مسار علاج الحالات المستعصية، مبينين ان معظم الاعراض الجانبية كانت خفيفة ومؤقتة ولم يتم تسجيل اي مضاعفات خطيرة خلال فترة التجربة، واشار الفريق الطبي الى ان هذه النتائج تفتح افاقا جديدة لاعتماد بروتوكولات علاجية اقل توغلا للمرضى الذين عاد اليهم السرطان بعد فشل العلاج التقليدي.







