فضيحة تزييف الحقائق غوغل تجمد ميزة خطيرة في خرائطها

سارعت شركة غوغل الى ايقاف ميزة تقنية جديدة في تطبيق خرائطها الشهير بعد ساعات قليلة من اطلاقها وذلك عقب كشف ثغرات تسمح بتوليد صور واقعية مزيفة تضلل المستخدمين وتخالف سياسات النشر الامنة. واظهرت الاختبارات التي اجراها خبراء ومختصون في الاستخبارات مفتوحة المصدر ان الاداة الجديدة قادرة على صنع مشاهد طبيعية تبدو حقيقية تماما لدرجة يصعب معها على العين البشرية او حتى برمجيات كشف التزييف التمييز بينها وبين الصور الفضائية الاصلية.
واكد الصحفي الاستقصائي هينك فان ايس انه نجح في خداع الانظمة عبر توليد صور مفبركة تظهر مخيمات لاجئين على الحدود ومحطات طاقة نووية غير موجودة في الواقع. واضاف ان هذه القدرات التقنية تفتح الباب امام مخاطر جسيمة تتعلق بتضليل الراي العام وتغيير الحقائق الجغرافية وهو ما دفع الشركة لاتخاذ قرار فوري بسحب الميزة من الواجهة الرئيسية للتطبيق.
وكشفت تقارير تقنية ان الاداة تعتمد على نموذج ذكاء اصطناعي متطور يتيح للمستخدمين صياغة اوامر نصية لتحويلها الى صور فضائية دقيقة. وبينت التقارير ان المستخدمين اكتشفوا طرقا بسيطة للالتفاف على العلامات المائية التي وضعتها غوغل لحماية المحتوى مثل التقاط صور للشاشة مما يجعل اكتشاف التزييف امرا شبه مستحيل.
واوضحت غوغل في بيان لها عبر منصة اكس انها ستعمل على تطوير ضوابط اكثر صرامة لضمان عدم استغلال هذه التقنيات في انشطة مضللة قبل اعادة طرحها مستقبلا. وشدد خبراء في مجال الامن الرقمي على ان هذه الحادثة تسلط الضوء على تحديات الذكاء الاصطناعي التوليدي في ظل توسع الشركة في دمج هذه التقنيات داخل كافة خدماتها السحابية ومحركات البحث الخاصة بها.
وذكرت مصادر تقنية ان شركات كبرى اخرى مثل ميتا واجهت تحديات مشابهة مؤخرا مما اضطرها لايقاف ادوات توليد الصور القائمة على بيانات المستخدمين العامة بسبب موجات الانتقاد الواسعة. واكدت غوغل ان جهودها مستمرة في وضع علامات توضيحية للمحتوى المولد اصطناعيا لتمييزه عن الواقع في كافة منصاتها الرقمية.







