خطر الحسابات المسروقة يهدد أمن بيانات المستخدمين مع اقتراب كأس العالم

تشهد تجارة الحسابات المسروقة ازدهارا كبيرا مع اقتراب بطولة كأس العالم 2026، حيث تقدر التقديرات أن هناك أكثر من 12 مليون حساب مسروق تعرض للبيع بأسعار تصل إلى 5 دولارات للحساب الواحد. وهذه الأسعار تعتبر منخفضة مقارنة بالحسابات الشرعية التي تتجاوز أسعارها 30 دولارا. بحسب تقرير نشره موقع "ذا نيكست ويب" التقني.
وأظهرت البيانات أن حجم تجارة الحسابات المسروقة وصل إلى نحو 220 مليون دولار، مع توقعات بارتفاع هذه القيمة مع اقتراب النهائي المقرر إقامته في ولاية نيوجيرسي الأمريكية. ويعد عرض أكثر من 802 ألف حساب مسروق في يوم واحد سابقة غير مسبوقة، حيث تجاوزت قيمتها 14.8 مليون دولار.
كما كشفت بعض التقارير أن القراصنة يبيعون حسابات مسروقة مرتبطة بنقاط ولاء وبطاقات بنكية، مما يعرض المشترين لمخاطر كبيرة. ومن بين الأخطار التي تواجه هؤلاء المشترين هي إمكانية سرقة بياناتهم البنكية، حيث أن هذه المواقع غالبا ما تكون غير موثوقة وتعرض بيانات المستخدمين للخطر.
وأفادت ليندسي كاي، نائبة رئيس قسم استخبارات التهديد في شركة "هيومان"، أن القراصنة يتعاملون مع الحسابات المسروقة كسوق متكامل، مما يعني أن الطلب المتزايد يدفعهم لزيادة نشاطهم وسرقة المزيد من الحسابات. وأضافت أن هذه الحسابات لا تقتصر على الدول الغربية بل تمتد إلى الحسابات في الدول العربية.
وفي ظل هذه المخاطر، يتعين على مستخدمي منصات البث اتخاذ إجراءات احترازية لحماية حساباتهم. وأشارت كاي إلى ضرورة تفعيل المصادقة الثنائية كخطوة أساسية لتعزيز أمان الحسابات، حيث أن ذلك سيجعل اختراقها أمرا أكثر صعوبة.
كما ينصح الخبراء بعدم شراء الحسابات المسروقة من أي مصدر، حيث أن ذلك يمكن أن يحول المستخدم من مشترٍ إلى ضحية. ولفت التقرير إلى أن هناك أكثر من 4300 موقع مزيف يحمل شعار "فيفا" ويخدع المستخدمين.
لذا، يجب على المستخدمين اتخاذ خطوات لحماية حساباتهم مثل تغيير كلمات المرور بانتظام وتفعيل المصادقة الثنائية، بالإضافة إلى مراجعة النشاطات الغريبة التي قد تظهر على حساباتهم. ومن الضروري التواصل مع الدعم الفني في حال الشك في أي نشاط مشبوه.







