تطوير المشاريع الاقتصادية يعزز التنمية الريفية ويتيح فرص عمل جديدة

عمان - أطلقت المؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية اليوم المرحلة الثالثة من برنامج التنمية الاقتصادية الريفية والتشغيل تحت مسمى REGEP UP. يأتي هذا البرنامج بتمويل من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بقيمة 15 مليون دولار من إجمالي 48 مليون دولار. كما يتضمن المشروع الاستثمار في المجترات الصغيرة الذي يهدف إلى انتشال الأسر الريفية من الفقر بتمويل قيمته 36 مليون دولار.
وقال وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات خلال رعايته حفل الإطلاق إن الاستثمار في الريف يسهم في الحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية والمياه والتربة. مضيفا أن معظم المزارعين يقيمون في الأرياف مما يجعل هذا الاستثمار ضروريا.
وشدد على أن ما تم إنجازه من مشاريع بالشراكة مع إيفاد مر بمراحل عديدة وصعوبات تتعلق بإقناع المستفيدين وإيجاد الشركاء. إلا أن هذه الجهود تكللت بالنجاح الملموس على أرض الواقع.
وبين أن القطاع الزراعي يعد الأكثر نموا خلال العام الماضي، مما يدل على حيويته وأهميته كرافد للاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وصلت لأكثر من 61 بالمئة، مما يؤكد أن الأردن آمن غذائيا رغم استيراد نحو 97 بالمئة من احتياجات المملكة من الحبوب.
وأضاف المدير التنفيذي لجيدكو غالب حجازي أن البرنامج يعكس اهتمام الحكومة الأردنية بتعزيز التنمية الريفية ودعم القطاع الزراعي وتمكين المجتمعات المحلية. موضحا أن هذه الجهود تهدف إلى ترسيخ نهج الشراكة والتكامل بين مختلف المؤسسات الوطنية.
وأكد أن إطلاق المرحلة الجديدة من برنامج التنمية الاقتصادية الريفية والتشغيل يأتي استكمالا لنجاحات المراحل السابقة وتجسيدا للشراكة الفاعلة بين الحكومة الأردنية وإيفاد. يهدف البرنامج إلى تعزيز التنمية الاقتصادية في المناطق الريفية والحد من الفقر ورفع مستوى الأمن الغذائي وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشباب والنساء ورواد الأعمال.
وبين أن البرنامج سينفذ على مدى 6 سنوات من خلال المؤسسة بالتعاون مع عدد من الشركاء من القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني. مما يضمن تحقيق أثر تنموي مستدام في المجتمعات المستهدفة.
وقال المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وأوروبا في إيفاد نوفل تلاحيق إن المرحلة الجديدة من البرنامج تعد امتدادا للنجاحات والنتائج التي تحققت سابقا. موضحا أن التركيز سيكون على استثمار تلك الإنجازات في المجتمعات المستهدفة بما يعزز التنمية المحلية المستدامة ويضمن استمرارية الأثر.
ولفت إلى أن المرحلة الأولى تجاوزت العديد من أهدافها، حيث استفاد من البرنامج أكثر من 16 ألف شخص. بما يعادل نحو 110 بالمئة من العدد المستهدف، من بينهم قرابة 9900 امرأة، متجاوزا الهدف المخصص لمشاركة النساء بنسبة 133 بالمئة.
وأضاف أن البرنامج حقق معظم مخرجاته المخطط لها، بل وتجاوز مستهدفاته في عدد من المجالات الرئيسية، أبرزها تأسيس المجموعات المجتمعية وتدريب المستفيدين على الممارسات والتقنيات الحديثة. كما أسهم البرنامج في توفير أكثر من 7400 فرصة عمل في المناطق المستهدفة، متجاوزا الهدف المحدد للتشغيل بنسبة 125 بالمئة مع تركيز خاص على تمكين النساء اقتصاديا وتعزيز دورهن في الأنشطة الإنتاجية.
كما أشار إلى أن مشروع SIGHT 2 يهدف إلى تعزيز قدرة الأسر الريفية على الصمود، من خلال نهج متكامل يجمع بين التكيف مع تغير المناخ وتعزيز الفرص الاقتصادية ودعم السياسات التنموية.
وذكر أن التعاون بين إيفاد والمملكة بدأ منذ عام 1981، حيث دعم الصندوق 11 مشروعا تنمويا بإجمالي استثمارات بلغت قرابة 323 مليون دولار، ساهم إيفاد منها بنحو 123 مليون دولار.
وذكر أمين عام وزارة التعاون الدولي والتخطيط عمر الفانك إن القطاع الزراعي يعد الأكثر نموا من بين القطاعات الأخرى المساهمة في دعم الناتج المحلي الإجمالي. مشيرا إلى تخصيص 125 مليون دينار من البرامج التمويلية لدعم القطاع.
ولفت إلى أن البرنامج والمشروع يمثلان إنجازا مبنيا على نجاحات ونتائج متحققة.







