دعوة للحذر من تقلبات أسعار الطاقة وتأثيرها على السياسة النقدية

دعا يواكيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني، اليوم البنك المركزي الأوروبي إلى توخي الحذر في سياسته النقدية، مشدداً على أهمية البقاء في حالة تأهب تجاه تقلبات أسعار الطاقة. وبيّن ناغل أن الظروف الحالية تستدعي استعداداً لاتخاذ تدابير حاسمة إذا اقتضت الحاجة.
وأضاف ناغل، في بيان عبر البريد الإلكتروني، أن تصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط والارتفاع الأخير في أسعار النفط يشيران إلى أن الوضع لا يزال متقلباً. وأوضح أن مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعاً كما كان.
وتابع ناغل مشيراً إلى أنه من المناسب الاستمرار في توخي الحذر، مع ضرورة مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، خاصة تأثير أسعار الطاقة على مسار التضخم.
من جانبه، قال مارتن كوخر، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، في مقابلة نشرت اليوم، إن البنك لا يتوقع حالياً أي آثار ثانوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه يراقب التداعيات غير المباشرة للصراع على الأسعار.
وأوضح كوخر لصحيفة ألمانية متخصصة في الشؤون المالية أنه يجري حالياً التركيز على الآثار غير المباشرة للصراع في الشرق الأوسط. وأكد أنه لا يتوقع في الوقت الراهن ظهور آثار ثانوية، لكن من الضروري مواءمة السياسة النقدية مع توقعات التضخم.
وأضاف كوخر، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي النمساوي، أن الوضع يتسم بقدر عالٍ من عدم اليقين، خاصة مع استمرار حدة الصراع.
وأكد استعداد البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ إجراءات في مجال السياسة النقدية إذا دعت الحاجة. وأشار إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يظهر مرونة نسبية في مواجهة التحديات الحالية، لكنه حذر من أن الأوضاع ستزداد تعقيداً مع استمرار الحرب مع إيران.
وفي الختام، أكد كوخر أن توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل لا تزال مستقرة، مما يعكس ثقة الأسواق في قدرة السياسة النقدية على الحفاظ على استقرار الأسعار.







