خطوات جديدة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين لبنان وسوريا

قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط إن لبنان وسوريا يعتزمان بدء مراجعة شاملة للاتفاقات التجارية القديمة خلال الأشهر المقبلة. وأوضح أن هذه المراجعة تهدف إلى إحياء العلاقات الاقتصادية بين البلدين في ظل التغيرات السياسية التي شهدتها المنطقة.
وأضاف البساط أن البلدين يمكن أن يتجهان نحو إبرام اتفاق تجاري ثنائي أوسع نطاقاً، بعد محادثات مثمرة أجراها مع نظيره السوري نضال الشعار في دمشق. وأشار إلى أن إعادة ضبط العلاقة الاقتصادية أصبحت ضرورة ملحة، معتبرًا أنها قد تؤدي إلى إقامة واحدة من أهم العلاقات الثنائية بين البلدين.
بينما تأتي هذه الخطوة في إطار إعادة ترتيب العلاقات اللبنانية السورية بعد فترة طويلة من الهيمنة السياسية. وأكد الوزير اللبناني أن هذه العلاقات شهدت تغييرات جذرية خلال السنوات الأخيرة، مع انتهاء حكم عائلة الأسد.
يرتبط لبنان وسوريا باتفاق تعاون اقتصادي واجتماعي وُقع في عام 1993، والذي تم تصديقه في عام 1994. ويتضمن هذا الاتفاق تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية بمعدل 25% سنويًا، مما يعكس أهمية التعاون بين البلدين في تحقيق التكامل الاقتصادي.
وينص الاتفاق أيضًا على حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال، مما يعزز من فرص التعاون في مجالات عدة. ويعتبر لبنان سوريا بمثابة الممر البري الأساسي للشاحنات اللبنانية المتجهة إلى دول الخليج، مما يجعل من مراجعة رسوم العبور واعتراف الشهادات والمواصفات أمرًا بالغ الأهمية.
قد تثير إعادة تنشيط التجارة مخاوف لدى بعض الصناعيين والمزارعين اللبنانيين من منافسة المنتجات السورية الأقل تكلفة. وشدد البساط على أهمية وضع قواعد واضحة لحماية المنتج المحلي ومراجعة إجراءات مكافحة الإغراق.
جاءت تصريحات البساط بعد زيارة إلى دمشق، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الاقتصاد نضال الشعار. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون التجاري وتسهيل نشاط الشركات وتعزيز الشراكات المؤسسية بين القطاعين العام والخاص.
كما تم توقيع مذكرة لتوسيع التعاون التجاري وزيادة التبادل التجاري، مما يمهد الطريق لمراجعة شاملة للاتفاقات القائمة.







