أزمة مياه خانقة تهدد حياة الفلسطينيين في نابلس

تتفاقم أزمة المياه في قرى شمال غرب وغرب نابلس، حيث يعاني السكان من انقطاع المياه بشكل متواصل، مما يفرض عليهم واقعاً يومياً صعباً. ويقضي الكثير من المواطنين وقتاً طويلاً في البحث عن المياه، في ظل ارتفاع درجات الحرارة الذي يزيد من احتياجاتهم الأساسية.
وأكد رئيس بلدية سبسطية محمد عازم أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسؤول الرئيسي عن هذه الأزمة، موضحاً أنه يتحكم بكميات المياه الواصلة إلى المنطقة ويمنع تطوير مصادر جديدة. وأشار إلى أن إنهاء هذه المعاناة يتطلب السماح بوصول المياه إلى القرى والموافقة على حفر الآبار، بالإضافة إلى وقف سرقة المياه وتحويلها إلى المستوطنات.
وكشف تقرير عن أن محطات ضخ المياه في منطقة سبسطية خلت تماماً من المياه، مما يعكس حجم الكارثة التي تؤثر على آلاف الفلسطينيين. وطالب عازم المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال لضمان وصول المياه إلى المواطنين الفلسطينيين، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يهدد حياة السكان.
وفي داخل المنازل، تظهر آثار الأزمة بشكل واضح، حيث لم تصل المياه إلى منزل المواطن محمد شحادة منذ عشرة أيام. ويعبر شحادة عن قلقه من تأثير انقطاع المياه على تفاصيل الحياة اليومية، حيث باتت الأعمال المنزلية تتطلب جهداً أكبر وترتيباً مسبقاً بسبب غياب المياه. وأوضح أنه اضطر لشراء المياه من الصهاريج الخاصة، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على العائلات التي تعاني من ظروف اقتصادية صعبة.
وطالب شحادة المسؤولين بالعمل الجاد لإنهاء أزمة المياه وتوفيرها بانتظام، مشدداً على أن استمرار الانقطاع يهدد صحة أفراد الأسرة، خاصة الأطفال وكبار السن. ويعبر الطفل عبد الرحمن شحادة عن ضيقه الشديد من غياب المياه الصالحة للشرب، معبراً عن أمله في عودتها في أقرب وقت.
وتشير المعطيات إلى تصاعد التوتر في منطقة شمال غرب وغرب نابلس بسبب هذه الأزمة، خاصة بعد إعلان الاحتلال عن تقليص كميات المياه التي تضخها شركة مياه "ميكوروت" الإسرائيلية بناءً على طلب المستوطنين. ويعتبر المراقبون أن أزمة المياه في نابلس ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع ارتفاع درجة الحرارة وزيادة الطلب.
ويطالب المراقبون بتحرك عاجل من المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات وضمان توفير المياه لجميع الفلسطينيين كحق أساسي من حقوق الإنسان. وأكدوا أن استمرار الأزمة سيكون له آثار سلبية على صحة السكان وحياتهم اليومية.







