تزايد المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في استخدام المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي. وقد أظهرت دراسة جديدة أن هذا النوع من المحتوى أصبح شائعا بشكل خاص على منصة لينكد إن، ما أثار نقاشات حول تأثيره على أصالة المحتوى ومصداقية المستخدمين.
وأضافت الدراسة التي أجرتها شركة بانغرام المتخصصة في تحليل المحتوى الرقمي، أن 41% من المنشورات الطويلة على لينكد إن كانت مولدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأوضحت أن هذا التحول جاء نتيجة لتشجيع المنصة المستخدمين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين منشوراتهم.
وأشارت النتائج إلى أن 30% من المنشورات القصيرة على المنصة أيضا كانت مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وبينت أن هذه النسبة تدل على الفارق الواضح في استخدام الذكاء الاصطناعي بين مختلف منصات التواصل. حيث جاءت منصة إكس في المرتبة الثانية بنسبة 29% من المحتوى الطويل المولد آليا.
وتعكس الأرقام المتزايدة للمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي تزايد الاعتماد على هذه التكنولوجيا، والتي أصبحت تنافس المحتوى الأصلي الذي يهدف إلى تبادل الخبرات والمعلومات. وأكد مستخدمون أن المنصة تعج بمحتوى يفتقر إلى التفاعل البشري الأصيل، مما أثر سلبا على تجربة المستخدم.
وأعرب عدد من المستخدمين عن استيائهم من هذه الظاهرة، مشيرين إلى أن التعليقات والمناقشات أصبحت تتسم بالبرودة والآلية. حيث قال أحد الكتاب البارزين إن المنصة تحولت إلى مكان يقوم فيه الروبوت بالتفاعل مع روبوت آخر، مما يعكس تراجع التفاعل البشري.
وفي خطوة لمواجهة هذه المشكلة، أعلنت لينكد إن أنها تعمل على تطوير أنظمة جديدة تهدف إلى التمييز بين المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي والمحتوى الأصيل. وأوضحت رئيسة التحرير في المنصة أنه يجب تقليل ظهور المحتوى الرديء المولد آليا، وتعزيز المحتوى الذي يقدم قيمة حقيقية.
وأشارت إلى أن هذه الأنظمة ستكون قادرة على رصد التعليقات التي يتم إنشاؤها باستخدام أدوات الأتمتة، مما سيساعد في تقليل المحتوى المكرر وتعزيز الأصالة في المنشورات. وفي ظل هذا التحول، يبدو أن لينكد إن تسعى جاهدة للحفاظ على هويتها كمنصة مهنية تعتمد على تبادل التجارب والخبرات بين المستخدمين.







