تهريب أسلحة من العراق إلى سوريا تحت غطاء النفط

كشفت مصادر أمنية عراقية اليوم عن تفاصيل شحنة أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة تم تهريبها من العراق إلى سوريا تحت غطاء نقل النفط. وأوضحت أن الشحنة نُقلت داخل صهريج مخصص لنقل الوقود، حيث تم تسجيلها رسمياً كحمولة من النفط الأسود مع ختم جمركي يمنع فتحها قبل الوصول إلى وجهتها النهائية.
وأضافت المصادر أن هذه المعلومات جاءت بعد إعلان وزارة الداخلية السورية عن إحباط محاولة لتهريب شحنة وصفوها بـ"النوعية" عبر الحدود العراقية-السورية. وأكدت الوزارة أن الشحنة كانت متوجهة إلى "حزب الله" اللبناني.
وشددت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية على أن الشحنة كانت تحتوي على كميات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي تم إخفاؤها بإحكام داخل صهريج لنقل النفط كان متوجهاً إلى مدينة بانياس.
وأشارت المصادر العراقية إلى أن الصهريج غادر الأراضي العراقية قبل نحو تسعة أيام بعد استكمال معاملاته الرسمية باعتباره ناقلة تحمل وقوداً. وبينت أن الصهريج كان مختوماً من الجهات الجمركية، مما سهل عملية تهريبه.
وأوضحت وكالة "شفق نيوز" أن الشحنة كانت "مرفقة بتعليمات تقضي بعدم فتحها إلا عند وصولها إلى الجهة المستلمة، بدعوى الحفاظ على سلامة إجراءات التسليم". ورجحت المصادر أن الناقلة تحركت ضمن قوافل نقل الفيول العراقي المتجهة إلى مصفاة بانياس عبر معبر التنف.
بينما أفادت المصادر بأن الصهريج تمكن من عبور نقاط التفتيش الحدودية، مستفيداً من محدودية وسائل الكشف المتخصصة القادرة على فحص محتويات صهاريج السوائل. وأوضحت أن صعوبة اكتشاف الأسلحة بواسطة الكلاب البوليسية ساعدت في إخفاء الأسلحة داخل النفط الأسود.
وأظهرت الفحوصات عند وصول الشحنة إلى الجانب السوري احتواء الصهريج على كميات كبيرة من الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة، التي كانت مخبأة بطريقة تهدف إلى التمويه وتجاوز إجراءات التفتيش.
وأعلنت السلطات السورية سابقاً عن إفشال محاولات مشابهة لتهريب أسلحة عبر حدودها مع لبنان في يناير.







