آفاق جديدة لجهاز مستقبل مصر بعد إعادة تنظيمه

شهدت الساحة السياسية في مصر تطورات جديدة بعد موافقة البرلمان على قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر، حيث أثار هذا القرار العديد من التساؤلات حول الصلاحيات الجديدة للجهاز وتأثيره على الاقتصاد الوطني. وأوضح القانون المعدل، الذي تم اعتماده في جلسة البرلمان، الأدوار والمهام الموكلة للجهاز الذي تم إنشاؤه قبل أربع سنوات وتم نقل تبعيته من وزارة الدفاع إلى رئاسة الجمهورية.
وبينما يُحدد هذا القانون صلاحيات الجهاز في تأسيس الشركات وإقامة مناطق تنموية وإدارة المشاريع، أشار إلى إنشاء صندوق سيادي يحمل اسم "أهرامات النيل"، بالإضافة إلى صندوق آخر للإنفاق الاجتماعي باسم "داعم"، مما يُعزز من أدوات الاستثمار وإدارة الأصول.
وأوضح رئيس الجهاز، بهاء الغنام، خلال الجلسة، أن الهدف من إعادة تنظيم الجهاز هو جعله منصة للأعمال تفتح المجال للاستثمارات الخاصة، مشدداً على أهمية مشروع استصلاح الأراضي الذي يتبناه الجهاز ويهدف إلى سد الفجوة الغذائية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وشدد الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي، على أهمية نقل تبعية الجهاز إلى رئاسة الجمهورية، مما يمنحه مرونة أكبر في إدارة المشاريع واستثمار الأصول. وأكد أن الجهاز يلعب دوراً محورياً في تحقيق الأمن الغذائي من خلال استصلاح نحو 4.5 مليون فدان، مما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى أن أعمال الجهاز تمتد إلى مجالات الطاقة والبترول والغاز والثروة المعدنية، بالإضافة إلى الصناعات الزراعية التي تعزز من التصدير بعد تلبية احتياجات السوق. وأكد الفقي على تكامل أدوار الجهاز مع وزارتي التموين والزراعة لتعزيز سلاسل الإمداد وتقليل الأسعار.
وفي سياق مناقشة المشروع، أشار النائب رضا عبد السلام إلى أن المجلس أجرى تعديلات على 80% من بنود القانون بهدف تحسين الشفافية والرقابة، لافتاً إلى الاعتراضات على الوقت المتاح لدراسة المشروع. وقد واجهت الحكومة انتقادات حول عدم وجود وقت كافٍ للتشاور مع الخبراء قبل اعتماد المشروع.
كما أشار الفقي إلى أن الجهاز سيخضع لمنظومة رقابية متكاملة تشمل الجهاز المركزي للمحاسبات والبرلمان، مما يضمن الالتزام بقواعد الحوكمة. وأكد على أن جميع الضرائب المستحقة ستُسدّد من قبل الجهاز، وأن الفوائض المالية ستؤول إلى الخزانة العامة وفقاً للقانون.
في الختام، أكد الفقي على أن نجاح جهاز مستقبل مصر يعتمد على التزامه بالشفافية وحسن إدارة الأصول وتحقيق عائد اقتصادي ملموس، مما يوفر فرص متكافئة للقطاع الخاص.







