توقعات إيجابية للأسواق الأمريكية بدعم من باي بال ونتائج الأرباح

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف اليوم مع انتظار المستثمرين لموجة جديدة من نتائج أرباح الشركات وصدور بيانات تضخم أسعار المنتجين. وشهد سهم باي بال قفزة ملحوظة بعد تقارير تفيد بتلقيها عرض استحواذ بقيمة 53 مليار دولار.
وأضافت كبرى البنوك الأميركية نتائجها للربع الثاني يوم الثلاثاء، مشيرة إلى تجاوز النتائج توقعات السوق، وذلك بدعم من نشاط التداول وانتعاش عمليات إبرام الصفقات. وشددت بلاك روك على ارتفاع كبير في أرباح الربع الثاني، مما يعكس انتعاش سوق الأسهم الذي عزز قيمة الأصول المدارة لصالح عملائها. وارتفع سهم الشركة بنسبة 1.9 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق.
وبينت التقارير أن اهتمام المستثمرين يتجه نحو نتائج مورغان ستانلي بحثاً عن المزيد من المؤشرات حول أداء القطاع المالي ونشاط أسواق رأس المال. وأكدت المعلومات أن سهم البنك ارتفع بنسبة 0.6 في المائة.
وفي سياق متصل، قفزت أسهم باي بال هولدينغز بنسبة 18.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن أفادت مصادر بأن شركة المدفوعات سترايب وشركة الاستثمار المباشر أدفنت إنترناشيونال تقدمتا بعرض مشترك للاستحواذ على الشركة بسعر 60.50 دولار للسهم، مما يقدر قيمة باي بال بأكثر من 53 مليار دولار.
ويأتي موسم إعلان الأرباح في مرحلة حرجة بالنسبة للأسواق الأميركية، إذ ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 10 في المائة منذ بداية العام. وكان عند إغلاق جلسة الثلاثاء على بُعد أقل من 1 في المائة من أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في أوائل يونيو، مما يجعل السوق أكثر حساسية لأي نتائج مخيبة للآمال.
واستمر المستثمرون في ترقب صدور تقرير مؤشر أسعار المنتجين للحصول على مؤشرات إضافية حول مسار التضخم، بعد أن أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك تباطؤ التضخم بوتيرة أكبر من المتوقع، مما خفف المخاوف بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة قريباً.
وأشارت أداة فيد ووتش التابعة لبورصة شيكاغو التجارية إلى أن الأسواق تسعر حالياً احتمالاً بنسبة 17 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، مقارنةً بنحو 41 في المائة قبل صدور بيانات التضخم الاستهلاكي.
في سياق آخر، يصادف اليوم الثاني من شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونغرس، حيث أكد للمشرعين أن صدور قراءة واحدة للتضخم لا يكفي لإعلان الانتصار على ارتفاع الأسعار.
في الساعة 6:09 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 108 نقاط، أو 0.2 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 13.5 نقطة، أو 0.18 في المائة، كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 136.75 نقطة، أو 0.46 في المائة.
وأسهمت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في دعم العقود الآجلة لمؤشر ناسداك، إذ ارتفع سهم شركة إيه إس إم إل المدرج في الولايات المتحدة بنسبة 3.8 في المائة، بعد أن رفعت الشركة الهولندية المصنعة لمعدات أشباه الموصلات توقعاتها المالية لعام 2026، مما عزز من ثقة المستثمرين بقوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، هدد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق جميع ممرات التصدير الأخرى التي تعود بالنفع على الولايات المتحدة وحلفائها، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية، وذلك بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وإعادة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.







