تراجع قروض البنوك الصينية الجديدة عن التوقعات في يونيو

أظهرت بيانات جديدة أن البنوك الصينية قدمت قروضاً جديدة بقيمة 1.61 تريليون يوان، أي ما يعادل 237.89 مليار دولار، في يونيو الماضي، وهذا الرقم يزيد عن ثلاثة أضعاف ما تم تقديمه في مايو، لكنّه جاء أقل من توقعات المحللين.
وأكدت التوقعات التي أجرتها وكالة رويترز أن المحللين كانوا يتوقعون أن تصل قروض اليوان الجديدة في يونيو إلى 2 تريليون يوان، مقارنةً بـ520 مليار يوان في مايو و2.24 تريليون يوان في نفس الشهر من العام السابق.
وأشارت المعلومات إلى أن بنك الشعب الصيني لا ينشر تفاصيل شهرية، لكن وكالة رويترز استخدمت بيانات البنك المركزي من يناير إلى يونيو لإجراء حساباتها، مما أظهر انخفاضاً ملحوظاً في القروض الجديدة.
كما كشفت بيانات البنك المركزي أن إجمالي قروض اليوان الجديدة في النصف الأول من العام بلغ 10.72 تريليون يوان، وهو رقم أقل من 12.92 تريليون يوان في نفس الفترة من العام السابق، مما يعكس استمرار تراجع سوق العقارات وضعف إقبال الشركات على الاستثمار.
وأشارت الأرقام إلى أن قروض الأُسر، ومنها قروض الرهن العقاري، زادت بمقدار 264.6 مليار يوان الشهر الماضي، بعد انخفاضها بمقدار 141.2 مليار يوان في مايو، بينما ارتفعت قروض الشركات بشكل كبير إلى 1.5 تريليون يوان.
وشددت البيانات على أن قروض اليوان القائمة نمت بنسبة 5.2 في المائة خلال يونيو مقارنة بالعام السابق، وهو معدل أقل من معدل النمو في مايو الذي بلغ 5.5 في المائة.
وأبرزت التطورات الحالية تحول الصين من الإقراض المصرفي التقليدي إلى التمويل المباشر عبر السندات والأسهم، مع زيادة تحويل الائتمان من قطاع العقارات إلى قطاع التصنيع عالي التقنية.
وأفاد محافظ بنك الشعب الصيني بأن تباطؤ نمو الائتمان يعد جزءاً من تحول هيكلي في الاقتصاد، لكنه أضاف أن استمرار ضعف الإقراض دفع البنك إلى إصدار توجيهات لزيادة الإقراض.
وحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة ونسب الاحتياطي الإلزامي دون تغيير منذ مايو، مع تأكيد المحافظ على ضرورة الحفاظ على سياسة نقدية توسعية وتوفير السيولة اللازمة.
كما أظهرت بيانات البنك أن المعروض النقدي الواسع نما بنسبة 8 في المائة في يونيو، بينما كانت التوقعات تشير إلى نسبة نمو 8.5 في المائة.
وأظهر مؤشر (M1) نمواً بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع إجمالي التمويل الاجتماعي بنسبة 7.4 في المائة، وهو ما يعد انخفاضاً عن نمو الشهر السابق.
وفي الوقت نفسه، نما الاقتصاد الصيني بأبطأ وتيرة له منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال الربع الثاني، حيث بلغ 4.3 في المائة، مما أثار المخاوف بشأن استدامة نموذج النمو على المدى الطويل.







