إغلاق مركز الهدبان نتيجة المخالفات والتقارير الأمنية

قال مدير بدائل الإيواء وشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة في وزارة التنمية الاجتماعية خليفة الشريدة إن الوزارة قررت إغلاق مركز الهدبان للتوحد وذوي الإعاقة بعد تحقيقات شاملة. وأوضح أن المركز الذي بدأ عمله عام 2015 كان يعمل بطاقة استيعابية تبلغ ثمانية ذكور ويضم جناحين، أحدهما إيوائي مرخص من وزارة التنمية الاجتماعية والآخر نهاري تعليمي مرخص من وزارة التربية والتعليم.
وأضاف الشريدة أن ترخيص المركز انتهى في 30 أيلول الماضي، ومنذ ذلك الحين منحت الوزارة إدارة المركز عدة مهلات لتصويب الملاحظات والمخالفات، لكنها لم تستجب. وأكد أن الوزارة أجرت أكثر من 22 زيارة تفتيشية ووجهت أكثر من 12 كتابا لتصويب الأوضاع.
وأشار إلى أن أبرز المخالفات كانت عدم توفر كوادر وظيفية فنية متخصصة للعمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى عدم استقرار الكوادر وتغييرها المستمر. وشدد على أنه لم يتم إجراء الصيانة الدورية اللازمة لمرافق المركز، مما يعد انتهاكاً لمتطلبات تشغيل مراكز الإيواء.
وكشف تقرير صادر عن إدارة حماية الأسرة عن إيداع المركز لأربعة أشخاص من ذوي الإعاقة في شقة خاصة بمحافظة الكرك، وهو ما يعد مخالفة للقوانين والأنظمة. وأوضح أن الشقة كانت تفتقر إلى متطلبات السلامة العامة والتهوية والمراقبة والطعام، مما عرض أمن وسلامة المنتفعين للخطر.
وأكد الشريدة أن الوزارة شكلت لجنة تحقيق عقب ورود تقرير حماية الأسرة، إلا أن إدارة المركز أعاقت سير التحقيق من خلال عدم تمكين اللجان من الوصول إلى كاميرات المراقبة ورفض تزويد اللجنة بملفات المنتفعين وبيانات الموظفين الجدد. وأشار إلى أن الامتناع عن التعاون استمر خلال أكثر من أربع زيارات للجنة التحقيق.
وبيّن أن قرار إغلاق المركز جاء بناءً على ثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في مخرجات لجنة التحقيق وتوصيات إدارة حماية الأسرة وقرار مراقب عام الشركات ووزارة الصناعة والتجارة بإيقاف رخصة الشركة المالكة للمركز، مما أفقده وجوده القانوني.
وفيما يخص مصير المنتفعين، أوضح الشريدة أن الوزارة بدأت التنسيق مع الأسر والحكام الإداريين لنقلهم إلى مراكز بديلة تتناسب مع احتياجاتهم. وأكد على منح المركز مهلة خمسة أيام لاستكمال عملية نقل جميع المنتفعين، وفي حال عدم الالتزام سيتم تسييل الكفالة المالية للمركز وتأمين إقامتهم في مؤسسات أخرى على نفقته.
وشدد على أن ترخيص المركز سحب نهائياً ولا مجال لتصويب أوضاعه أو إعادة ترخيصه. وأشار إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية تعمل على تنفيذ فلسفة قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تهدف إلى التوسع في خدمات التدخل المبكر والمراكز النهارية الدامجة وخدمات بدائل الرعاية، مع التأكيد على أن الإيواء ليس البيئة المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، وأن الأصل هو بقاؤهم بين أسرهم وفي مجتمعاتهم بما يحفظ كرامتهم وإنسانيتهم.







