حملة رقمية إسرائيلية تستغل فيديو قديم في اتهامات ضد حماس

شنت حسابات إسرائيلية هجوما رقميا على حركة حماس مستندة إلى مقطع فيديو قديم. اتهمت الحركة بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية وتعطيل توزيع الطعام في غزة. وقد أظهر الهجوم استخدام إستراتيجية تسمى "السياق المركب" لربط الفيديو الذي يظهر شاحنات واحتجاجات ببيان أممي حديث.
بينما تتكشف تفاصيل الفيديو المتداول، ذكر السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون أن الأمم المتحدة اعترفت أخيرا بتهديد حماس للعاملين في المجال الإنساني. وأشار إلى أن هذه الاعترافات تعكس تحذيرات إسرائيل السابقة.
ولفتت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة إلى أن الفيديو الأصلي تم نشره من قبل ناشط فلسطيني. وقد حصد الفيديو القديم أكثر من 15 مليون مشاهدة، ويعود إلى أواخر يوليو 2025. وعندما تم نشره، كان يظهر إدخال شاحنات بضائع إلى دير البلح وسط إجراءات أمنية مشددة.
كما أضاف دانون في تغريدته أن هذا الاعتراف الأممي يأتي بعد سنوات من الإنكار. وأكد أن حماس تمثل العائق أمام المساعدات والسلام. وقد تفاعلت حسابات إسرائيلية أخرى مع هذا البيان، مما أعطى الانطباع بأن الرواية الإسرائيلية صحيحة.
وتم تداول الفيديو بشكل واسع، حيث ربطه ناشطون إسرائيليون بالبيان الصادر عن نائب المنسق الأممي. الذي أدان عرقلة العمليات الإنسانية من قبل ما وصفها بـ"سلطات الأمر الواقع" في غزة. وأشار البيان إلى أن مسلحين قد أجبروا طواقم الإغاثة على وقف توزيع الغذاء في عدة نقاط.
فيما انتقد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ما وصفه بالمغالطات في البيان الأممي. وأوضح أن ما حدث في جباليا كان مجرد تنفيذ للقانون، مشيرا إلى عدم وجود أي دليل على استيلاء حماس على المساعدات. واستنكر البيان سرعة إصدار هذا البيان دون مراعاة الحقائق.
كما تساءل المكتب الحكومي عن غياب البيانات الأممية حيال الجرائم الإسرائيلية التي تستهدف العاملين في مجال الإغاثة. واعتبر أن البيان الأممي يمثل سقطة مهنية، مما يوفر غطاء لعمليات تهريب غير مشروعة تسيء للعمل الإنساني.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب عن استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية، تمهيدا لنقل المهام إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وقد دعا المكتب الجهات المعنية للإسراع في إدخال اللجنة الوطنية لممارسة مهامها سريعا لتخفيف المعاناة الإنسانية المتزايدة.







