ارتفاع غير مسبوق في تضخم التجزئة الهندي يعيد النظر في سياسات الفائدة

أظهرت بيانات جديدة صدرت اليوم أن التضخم في أسعار التجزئة في الهند قد سجل ارتفاعا ملحوظا ليصل إلى 4.38 في المائة خلال شهر يونيو، متجاوزا بذلك الهدف المحدد من قبل البنك المركزي والذي يبلغ 4 في المائة، وهو الأمر الذي لم يحدث منذ 16 شهرا.
وأضافت البيانات أن هذا الارتفاع جاء في وقت توقع فيه الاقتصاديون، بحسب استطلاع أجرته رويترز، أن تبلغ نسبة التضخم 4.3 في المائة، مما يزيد من الضغوط على صانعي القرار للبحث في خيارات رفع أسعار الفائدة.
بينما أبقى البنك المركزي الهندي سعر الفائدة الرئيسي عند 5.25 في المائة، فقد رفع توقعاته للتضخم للسنة المالية إلى 5.1 في المائة بدلاً من 4.6 في المائة، مشيرا إلى تأثير الضغوط الناتجة عن اختناقات العرض.
وأوضح الخبراء أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود كان المحرك الرئيسي لهذا التضخم، حيث أن الاضطرابات في الإمدادات المرتبطة بالأزمات الإقليمية وتأخر هطول الأمطار الموسمية قد ساهمت بشكل كبير في هذه الزيادة.
كما أشارت البيانات إلى أن شركات الوقود الحكومية قد رفعت أسعارها أربع مرات في مايو، مما أدى إلى ارتفاع تضخم أسعار النقل إلى 4.31 في المائة في يونيو بعد أن كان 1.75 في المائة في مايو.
وارتفعت أيضا أسعار الغذاء بنسبة 5.32 في المائة خلال يونيو، بالمقارنة مع 4.78 في المائة في مايو، نتيجة لتأثيرات ضعف الأمطار الموسمية.
وتتوقع التحليلات أن تتجدد الضغوط التضخمية إذا كانت ظاهرة النينيو مرتبطة بانخفاض هطول الأمطار الموسمية، مما يؤثر على إنتاج المحاصيل الزراعية.
ويعتبر موسم الأمطار الموسمية عاملا حاسما للاقتصاد الهندي، حيث يسهم في نحو 70 في المائة من إجمالي هطول الأمطار السنوي، ويعتبر داعما أساسيا للقطاع الزراعي ودخل سكان الأرياف.
في الوقت نفسه، شهدت أسعار النفط الخام العالمية ارتفاعا جديدا بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما يزيد من مخاطر التضخم، حيث أن الهند تعد ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم.
وأشارت الحكومة الفيدرالية في تقريرها الشهري قبل تفاقم التوترات في الشرق الأوسط إلى أن تراجع أسعار السلع العالمية، بما في ذلك النفط، قد يساهم في تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بالواردات.







