بيرنهام يواجه تحديات كبيرة في إعداد الموازنة البريطانية

يستعد آندي بيرنهام، المرشح لقيادة حزب العمال البريطاني، لتقديم موازنة موسعة في الخريف المقبل، حيث يسعى لمراجعة النفقات في مختلف الوزارات والهيئات الحكومية. وأكد بيرنهام أن الهدف من هذه الموازنة هو عكس أولويات حكومته المنتظرة حتى موعد الانتخابات العامة القادمة.
وشدد بيرنهام على أهمية الموازنة الجديدة، حيث من المتوقع أن يتولى قيادة حزب العمال يوم الجمعة المقبل، بينما سيخلف كير ستارمر في رئاسة الوزراء في 20 من الشهر الجاري. ويولي الرأي العام البريطاني اهتماما كبيرا بخططه المتعلقة بالنفقات العامة وكيفية تمويلها.
وكشفت التقارير أن بيرنهام يجري محادثات مع كبار المسؤولين حول خيارات الموازنة المقبلة، بمشاركة جيمس بورنيل رئيس فريقه، ولويز هاي الوزيرة السابقة، التي من المتوقع أن تتولى منصبا رفيعا في حكومته المرتقبة.
وأوضح بيرنهام أن تقديم موازنة موسعة بحلول أكتوبر المقبل ومراجعة نفقات الوزارات ستكون مهمة صعبة، خاصة في ظل القيود المفروضة على النفقات الحالية.
وأشار بيرنهام إلى ضرورة معالجة كيفية تمويل الزيادة المتوقعة في نفقات الدفاع، التي تتجاوز 15 مليار جنيه إسترليني. وقد تعهد حزب العمال بزيادة هذه النفقات في إطار ضغوط دولية، بما في ذلك مطالبات من الرئيس الأمريكي بزيادة النفقات الدفاعية للدول الأعضاء في حلف الناتو.
وأكد جيمس سميث، رئيس الفريق الاقتصادي بمؤسسة "ريزولوشون"، أن بيرنهام بحاجة إلى تحديد كيفية التعامل مع الزيادة المطلوبة في نفقات الدفاع وزيادة الأجور في قطاعات الخدمات العامة، مثل الصحة.
ويواجه بيرنهام تحديات متزايدة، حيث توقع مكتب مسؤولية الموازنة أن ترتفع النفقات على الخدمات الصحية بنسبة 2.6%، مما يزيد من الضغوط على النفقات العامة.
وحذر مكتب مسؤولية الموازنة في تقريره السنوي من أن الدين العام البريطاني قد يصل إلى مستويات غير مستدامة إذا استمرت السياسات الحالية. وذكر التقرير أن الدين العام البريطاني بلغ 3 تريليونات جنيه إسترليني.
ورأى المكتب ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة لتخفيض النفقات أو زيادة الضرائب بما يعادل 100 مليار جنيه إسترليني سنويا لتثبيت مستوى الدين العام عند 95% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
وأوضح المكتب أن الزيادة في الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي كانت من بين الأسرع مقارنة بأي اقتصاد متقدم آخر على مدار العقدين الماضيين.
ويواجه بيرنهام معضلة كبيرة تتمثل في الحفاظ على الخدمات الاجتماعية التي تمثل جزءا كبيرا من النفقات العامة، حيث بلغ إجمالي النفقات في عام 2026 نحو 333 مليار جنيه إسترليني.
وتشير تحليلات حزب الإصلاح اليميني المعارض إلى أن بيرنهام سيتعين عليه زيادة الضرائب بمقدار 38 مليار جنيه إسترليني سنويا لتمويل الزيادة في النفقات العامة. ومن المتوقع أن تشمل هذه الزيادة رفع نسبة ضريبة الأرباح الرأسمالية وضريبة تركات العقارات.
وتأتي هذه التحديات في ظل انتقادات من حزبي الإصلاح والمحافظين لحكومة حزب العمال بسبب زيادة الضرائب، محذرين من التأثيرات السلبية على الاستثمار في البلاد.







