مدير مجمع الشفاء: 450 حالة حرجة على قوائم الانتظار والموت يتربص بالمرضى

دق مسؤولون صحيون في قطاع غزة ناقوس الخطر بشأن الوضع الإنساني الكارثي للمرضى، مؤكدين أن الآلية الجديدة لفتح معبر رفح "لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات"، وأن المنظومة الصحية تعاني من انهيار واسع يهدد حياة الآلاف.
من 50 إلى 5 مرضى فقط يومياً
كشف مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، في تصريحات للجزيرة، عن صدمته من تقليص أعداد المرضى المسموح بخروجهم عبر معبر رفح من 50 مريضاً يومياً، وفق الاتفاق السابق، إلى 5 حالات فقط في المرحلة الأولى "على سبيل التجربة".
وقال أبو سلمية إن هذا الرقم "لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية للقطاع"، محذراً من أن استمرار هذه الوتيرة البطيئة يعني الحاجة إلى سنوات لإخراج جميع المرضى، مما سيؤدي حتماً إلى سقوط المزيد من الضحايا.
وأشار إلى وجود 450 مريضاً بحالات حرجة جداً على قوائم الانتظار في مجمع الشفاء وحده، مؤكداً أن عدداً منهم يتوفى بمعدل شبه يومي بسبب تأخر تحويلهم للعلاج في الخارج.
انهيار واسع و20 ألف مريض ينتظرون
من جهته، أكد مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، محمد أبو عفش، أن المنظومة الصحية تعاني من "انهيار واسع"، مع شح شديد في المسكنات والمستلزمات الطبية الأساسية.
وقدم أرقاماً تعكس حجم المأساة:
- أكثر من 20 ألف مريض ينتظرون الخروج للعلاج خارج القطاع.
- من بينهم نحو 5 آلاف طفل يعانون من حالات مرضية صعبة.
- أكثر من 1280 مريضاً توفوا بالفعل نتيجة نقص الأدوية وتأخر تحويلهم للعلاج.
وأوضح أبو عفش أن الأولوية القصوى تُمنح للحالات الموجودة في العناية المركزة، مشيراً إلى أن عدد من يحتاجون إلى نقل عاجل يتجاوز 4700 مريض.
وطالب المسؤولان الصحيان بضرورة تطبيق آلية إنسانية واضحة وسريعة لإخراج المرضى دون عراقيل، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي حتماً إلى ارتفاع أعداد الوفيات خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت أفادت فيه تقارير بفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين لعبور الأفراد، بعد يوم من استكمال الجيش الإسرائيلي إقامة نقطة تفتيش داخله.







