تصعيد عسكري جديد بين واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط في مضيق هرمز

نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف إيرانية في ضربات هي الأعنف منذ إعلان هدنة في أبريل. هذا التصعيد يأتي في وقت تسعى فيه طهران لاستهداف دول خليجية كجزء من ردها على هذه الغارات.
بينما يظل مضيق هرمز محور التوترات بين الطرفين، أوضح محللون أن إيران تسعى للحفاظ على السيطرة التي حققتها منذ بداية النزاع، بعد إغلاقها للممر الاستراتيجي الذي أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
أكدت إيران أن الوضع في المضيق لن يعود كما كان قبل النزاع، حيث تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة. وشددت الولايات المتحدة على أهمية حرية الملاحة في المنطقة.
عقب تلك التطورات، أعلنت إيران عن إعادة إغلاق المضيق أمام حركة مرور ناقلات النفط، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. حيث قفز سعر خام برنت بنسبة تزيد عن 4 في المئة، ليصل إلى نحو 79.13 دولار للبرميل.
جدير بالذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار تم الإعلان عنه في الثامن من أبريل بعد تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، ولكن المناوشات حول المضيق لم تتوقف. ورغم توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو، أكدت طهران أنها لن تلتزم بها إذا لم تفِ واشنطن بالتزاماتها.
تجددت المواجهات منذ الثلاثاء بعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز، حيث بدأ الجيش الأميركي غاراته الجديدة في ساعة مبكرة من يوم الاثنين. وأفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن الضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومواقع رادار إيرانية.
فيما أعلنت تقارير إيرانية عن استهداف مناطق واسعة من غرب إيران، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وفي ما يتعلق بحادثة استهداف سفينة الحاويات، اتهمت الولايات المتحدة إيران بالوقوف خلف هذا الهجوم، مما أدى إلى إنقاذ 23 فرداً من طاقم السفينة.
أدانت إيران الهجمات الأمريكية، مشيرة إلى أنها تعرقل جهود السلام في المنطقة. من جهة أخرى، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن ضربات استهدفت منشآت أمريكية في عدة دول خليجية.
في سياق متصل، أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن العقوبات الأوروبية على إيران لن يتم رفعها حتى تتخلى طهران عن برنامجها النووي. كما أكدت الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة انتهكت بنود مذكرة التفاهم، مما تسبب في عودة انعدام الأمن في مضيق هرمز.
بينما انخفضت حركة المرور عبر المضيق بعد الهجمات الأخيرة، أكد المسؤولون الإيرانيون أن المضيق يعد أكثر أهمية لإيران من أي أسلحة نووية، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة التأكيد على أن حركة الملاحة تسير بشكل طبيعي.







