تراجع أسعار الذهب وسط تصاعد التوترات في الخليج

تراجعت أسعار الذهب اليوم بأكثر من 1 في المائة نتيجة الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، وسط مخاوف متزايدة من استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يعزز التوقعات بأن الفائدة ستبقى مرتفعة لفترة أطول لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 4059.11 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1 في المائة إلى 4067.10 دولار للأوقية.
وشهدت المنطقة تبادل هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة بين القوات الأميركية والإيرانية، حيث استهدفت طهران منشآت أميركية في عدد من دول الخليج، وأعلنت مجددًا إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات شحن الطاقة في العالم.
وفي الوقت ذاته، قفزت أسعار النفط حوالي 4 في المائة، بينما ارتفع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية.
وأكد نيكولاس فرابيل، رئيس الأسواق المؤسسية العالمية لدى شركة "إيه بي سي ريفاينري"، أن أي تصعيد للعنف في منطقة الخليج يرافقه ضغوط على الذهب.
وأضاف أن السؤال المطروح هو ما إذا كان استمرار إغلاق مضيق هرمز، سواء كليًا أو جزئيًا، سيؤدي لاحقًا إلى تأثير انكماشي قد يدعم الذهب، إذا تسبب تراجع الطلب في إبطاء النشاط الاقتصادي.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع شهادة نصف سنوية لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش أمام الكونغرس، إلى جانب مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة، مثل مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة لشهر يونيو، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن الاقتصاد والتضخم ومسار السياسة النقدية.
كما تحظى تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بينهم نائبة الرئيس ميشيل بومان والمحافظ كريستوفر والر، باهتمام الأسواق، لما قد توفره من إشارات حول تأثير الضغوط التضخمية في توجهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.
وحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، رفعت الأسواق تقديراتها لاحتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر إلى 72 في المائة، مقارنة بنحو 63 في المائة قبل أسبوع.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.9 في المائة إلى 58.14 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 1598.48 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.3 في المائة إلى 1247.27 دولار للأوقية.







